فهرس الكتاب
ما ارتفع (بالظرف) بالجار والمجرور
قوله تعالى:"ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون" [1] .
قال الأنباري [2] :"منهم أميون"مبتدأ وخبر، المبتدأ"أميون"و"منهم"الخبر وهو مقدم عليه، وذهب الكوفيون والأخفش [3] إلى أن (أميون) مرفوع بالجار والمجرور ارتفاع الفاعل بفعله.
والقول الأول للزجاج [4] .
ذكر الطبرسي [5] أن معنى قول الأخفش كان المعنى استقر منهم أميون.
وأن أبا علي رفضه وقال ليس يرتفع أميون عند الأخفش بفعلهم وإنما يرتفع بالظرف الذي هو منهم، ثم أضاف أن مذهب سيبويه إن في منهم ضمير لقوله (أميون) وموضع منهم مرفوع لوقوعه خبر الابتداء.
ثم علل أبو علي الارتفاع بالظرف على مذهب الأخفش فقال: فأما على مذهب الأخفش فلا ضمير لقوله أميون في منهم ولا موضع له، كما لا موضع لذهب في قولك ذهب زيد وإنما رفع الأخفش الاسم بالظرف لأنه نظر إلى هذه الظروف فوجدها تجري مجرى الفعل في مواضع وفي أنها تحتمل الضمير كما يحتمله الفعل وما قام مقامه من اسماء
(1) سورة البقرة الآية 78.
(2) الأنباري / البيان جـ 1 / ص 98.
(3) الاخفش / معاني القرآن جـ 1 / ص 115.
(4) الزجاج / إعراب القرآن جـ 1 / ص 143.
(5) الطبرسي/ مجمع البيان جـ 1 / ص 323.