الصفحة 56 من 137

المسألة الثانية:

"والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن" [1]

قال الانباري [2] :

الذين مبتدأ وفى الخبر أربعة أوجه:

1)أن يكون خبره مقدرًا وتقديره فيما يتلى عليكم الذين يتوفون منكم

2)أن يكون خبره يتربصن بأنفسهن.

3)أن يكون التقدير فأزواجهم يتربصن بحذف المبتدأ.

4)أن يكون يتربصن على أن يكون التقدير وأزواج الذين يتوفون منكم يتربصن.

والوجه الأول هو قول سيبويه [3] وذكره العكبرى [4] وأورد القرطبى [5] حكاية عن المهدوى [6] أن ابن عطية [7] . اعترض على هذا بقوله"إنما يتجه ذلك إذا كان في الكلام لفظ أمر بعد مثل قوله"والسارق

(1) سورة البقرة / الآية 234.

(2) الأنباري/ البيان جـ 1 / ص 160.

(3) أبو بشر عثمان بن قنبر/ الكتاب / جـ (1) ص (71) تح / عبدالسلام هارون - دار الجيل بيروت لبنان 1385هـ - 1966م.

(4) أبو البقاء عبدالله بن الحسين، التبيان في اعراب القرآن جـ (1) ص (186) تح: علي محمد البجاوى، دار الجيل بيروت لبنان 1407هـ - 1987م.

(5) القرطبى: أبو عبدالله محمد بن أحمد الأنصارى، تفسيره جـ (3) ص (45) د/تح - مطبعة دار الكتب المصرية القاهرة، مصر 1353هـ - 1934م.

(6) أحمد بن عمار، ترجمته - غاية النهاية في طبقات القراء - جـ (1) ص (221 - 222) . ابن الجزرى عنى بنشره ج - برجستر اسر مطبعة السعادة، مصر 1352هـ - 1933م.

(7) ابو محمد عبدالحق بن عطية الاندلسي - المحرر الوجيز جـ 1 / ص 223/ تح - عبدالله بن إبراهيم الأنصارى - وآخرين طـ (1) قطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت