الصفحة 57 من 137

والسارقة فاقطعوا أيديهما"، وهذه الآية فيها معنى الأمر لا لفظه فيحتاج في هذا التقدير إلى تقدير آخر يستغني عنه إذا حضر لفظ الأمر".

والقول الثانى هو قول الأخفش [1] حيث ذكر أن في الكلام حذفًا ووقع يتربصن موقعه كما قال الشاعر [2] [الطويل]

على الحكم المأتى يومًا إذا قضى

قضيته أن لا يجور ويقصد

وبه قال أبو على الفارسي وابن عاشور [3]

والوجه الثالث هو قول المبرد وعلل أبو حيان [4] والرازى [5] قوله بأنه مبتدأ محذوف وخبره مضمر دل عليه المظهر (يتربصن) وأضاف الرازى أن المبرد والزجاج أنكرا مجئ المبتدأ بدون خبر.

والوجه الرابع هو قول الفراء [6] وعلل بقوله إذا ذكرت أسماء ثم ذكرت أسماء مضافة إليها فيها معنى الخبر، أن تترك الأول ويكون الخبر عن المضاف إليه لأن المعنى والله أعلم إنما أريد به ومن مات عنها زوجها تربصت، وأنشدني بعضهم [7] [الطويل] .

(1) سعيد بن مسعدة، معانى القرآن، جـ 1/ ص 372/ تح / عبدالأمير محمد أمين الورد، ط عالم الكتب.

(2) عبدالرحمن بن أم الحكم/ المبرد، ما اتفق لفظه واختلف معناه ص (37) . / تح / عبدالعزيز الميمنى/ مطبعة السعادة /مصر 1350هـ/1939م.

(3) ابن عاشور، التحرير والتنوير/ جـ (1) / ص (441) .

(4) أبو حيان/ البحر المحيط/ جـ (2) / ص (221 - 223) .

(5) الزجاج/ معانى القرآن/ جـ (1) / ص 270.

(6) الرازى/ التفسير الكبير/ جـ (6) ص (134) .

(7) الفراء/ معانى القرآن جـ (1) ص (150) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت