الصفحة 58 من 137

بنى أسد إن ابن قيس وقتله

بغير دم دار المذلة حلت

فالغى (ابن) قيس وأخبر عن قتله أنه ذل وذكر ابن جرير الطبرى [1] قول الفراء واستشهد بقول الشاعر [2] : (الطويل)

لعلى إن مالت بى الريح ميلة

على ابن أبى ذبان أن يتندما

وقال أبو حيان [3] بنحو قول الفراء واستشهد بقول الشاعر [4] (الوافر)

فمن يك سائلا عني فإنى

وجروة لا ترود ولا تعارُ

وأورد الطبرسى [5] قول الكسائى أن يكون تقديره يتربصن أزواجهن ثم كنى عن الأزواج.

واعترض المبرد والزجاج على الفراء فقال الزجاج. فالمعنى وأزواج الذين يتوفون يتربصن وهذا القول غير جائز، لا يجوز أن يبدأ باسم ولا يحدث عنه لأن الكلام إنما وضع للفائدة، وهو أيضًا من قولهم محال لأن

(1) محمد أبو جعفر محمد بن جرير/ جامع البيان عن تأويل آى القرآن/ جـ (5) ص (77 - 79) حققه محمود محمد شاكر/ ط دار المعارف مصر.

(2) ثابت بن قطنه العتكى شاعر فارسى من شعراء خراسان، ورد في معانى القرآن للفراء، جـ 1/ ص 150.

(3) أبو حيان، البحر المحيط، جـ (2) / ص (223) .

(4) أبو عنترة شداد العبسى الكتاب / جـ (1) ص 302.

(5) أبو علي الفضل بن الحسن، مجمع البيان في تفسير القرآن جـ (1) ص 337 / دار مكتبة الحياة/ د/ ت بيروت لبنان 1380هـ - 1961م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت