فهرس الكتاب
المسألة العاشرة:
قوله تعالى"يدعو لمن ضره أقرب من نفعه" [1]
قال الأنبارى [2] :
فيه أربعة أوجه:
الأول: أن يكون (من) فى موضع نصب بـ (يدعو) واللام موضوعة في غير موضعها وتقديره يدعو من ضره أقرب من نفعه فقدمت اللام إلى (من) وضره مبتدأ وأقرب من نفعه خبره وهذا قول الكوفيين.
والثاني: أن يكون مفعول (يدعو) محذوفًا واللام في موضعها وتقديره يدعو اليها لمن ضره أقرب من نفعه فمن مبتدأ وخبره أقرب من نفعه، جملة اسمية صلة من وبئس المولى خبر (من) وهو قول أبى العباس المبرد.
والثالث: أن يكون يدعو بمعنى يقول وما بعده مبتدأ وخبر وتقديره يقول لمن ضره أقرب من نفعه الهى فيكون خبر المبتدأ محذوف (وهو قول الأخفش) [3] .
وفسر القرطبى [4] : معنى الكلام القسم والتأخير ونسبه إلى الفراء [5] والكسائي والزجاج [6] .
(1) سورة الحج الآية 13.
(2) الأنباري/ البيان جـ 2 / ص 170.
(3) الأخفش / معاني القرآن جـ 2 / ص 151.
(4) القرطبي/ الجامع لأحكام القرآن جـ 12/ ص 19.
(5) الفراء / معاني القرآن جـ 2 / ص 217.
(6) الزجاج / اعراب القرآن جـ 3 / ص 337.