فهرس الكتاب
وأورد النحاس ضعف تأخير اللام وقال وليس للام من التصرف ما يوجب أن يكون فيها تقديم ولا تأخير وعلق القرطبى: حق اللام التقديم وقد تؤخر - قال الشاعر [1] (الكامل)
خالى لأنت ومن جرير خاله ... ينل العلاء ويكرم الاخوالا
أى لخالى أنت وقد تقدم.
ثم أضاف: قال النحاس وحكى لنا علي بن سليمان عن محمد بن يزيد قال في الكلام حذف والمعنى يدعو لمن ضره اقرب من نفعه إلها، وخطأه النحاس بقوله واحسب أن هذا القول غلطًا على محمد بن يزيد لأنه لا معنى له لأن ما بعد اللام مبتدأ فلا يجوز نصب إله وما أحسب مذهب محمد بن يزيد الا قول الأخفش.
وأورد الطبرسى أن الزجاج قال - قال البصريون والكوفيون معنى هذه اللام التأخير ولم يشرحوه وشرحه أن اللام للتمنى والتوكيد وفيه وجه آخر اغفله الناس أن يكون لمن ضره مستأنفًا.
ونقل الطبرسى [2] قول أبى علي الفارسي: وكما حكى أبو الحسن في حكاية نادرة إن زيدًا وجهه لحسن فاذا كان هذه اللام حقها أن تدخل على المبتدأ، أو على اسم إن وخبرها من حيث دخولها على المبتدأ وكان دخولها على خبر المبتدأ ضرورة مع أنه المبتدأ في المعنى فدخولها في الموصول والمراد به الصلة ينبغي أن لا يجوز لأن الصلة ليست بالموصول كما أن
(1) لم يعرف / شرح الأشموني جـ 1 / ص 286.
(2) الطبرسي / مجمع البيان جـ 17/ ص 73.