فهرس الكتاب
التركيب في مثل كان يقوم زيد وفيه خلاف والصحيح المنع. واما توجيه الآخر فضعيف جدًا من حيث أضمر في (كاد) ضميرًا ليس له من يعود عليه إلا بتوهم ومن حيث يكون خبر يكاد واقعًا سببيًا.
ثم قرر ويخلص من هذه الاشكالات اعتقاد (كاد) زائدة ومعناها مراد ولا عمل لها إذ ذاك في اسم ولا خبر فتكون مثل كان إذا زيدت يراد معناها ولا عمل لها ويؤيد هذا التأويل قراءة ابن مسعود من بعدما زاغت باسقاط (كاد) .
وقد ذهب الكوفيون إلى زيادتها في قوله تعالى:"لم يكد يراها"مع تأثيرها للعامل وعملها هى فأحرى ان يدعى زيادتها وهى ليست عاملة ولا معمولة.
قال سيبويه [1] : (فلا تذكر خبرها(أى خبر كاد) إلا فعلًا لأنها لمقاربة الفعل في ذاته.
واختلف النحاة في اقتران (كاد) بأن فقال الزمخشري [2] كما لا يقع في خبر بكاد ولم يسمع فيه أن.
قال الزجاجى [3] والأجود أن تستعمل بغير (أن) وأورد الرضى [4] ان اقتران ان (بكاد) ضرورة. وخالفهم ابن مالك [5] فقال يجوز اقتران خبر (كاد) بأن.
(1) سيبويه/ الكتاب جـ (1) / ص 478.
(2) الزمخشري/ المفضل جـ / ص 1028.
(3) أبو القاسم عبدالرحمن بن اسحق، الجمل ص (202) . تح د/ على توفيق الحمد، مؤسسة الرسالة بيروت، لبنان.
(4) الرضى ... / الكافية جـ (2) / ص 284.
(5) جمال الدين محمد بن عبدالله شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح/ ص (98) تح / محمد فؤاد عبدالباقى/ ط عالم الكتب.