الصفحة 98 من 137

إنّ وأخواتها

قوله تعالى:"إنّ الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى" [1] .

ذكر الأنباري [2] : إنّما رفع (الصابئون) لوجهين:

أحدهما: أن يكون في الآية تقديم وتأخير والتقدير إنّ الذين آمنوا والذين هادو من آمن منهم بالله واليوم الآخر فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون والصابئون والنصارى كذلك، كقول الشاعر [3] : (الطويل)

غداة أحلت لابن أصرم طعنة

حصين عبيطات السدائف والخمر

فرفع الخمر على الاستئناف فكأنه قال والخمر كذلك

وبنحوه قال الزجاجي [4] :

والثانى أن تجعل قوله تعالى:"من آمن بالله واليوم الآخر"خبرًا للصابئين والنصارى وتقدر للذين آمنوا والذين هادوا خبر مثل الذى أظهرت للصابئين والنصارى، كقولك زيد وعمرو قائم فيجوز أن تجعل قائمًا خبرًا لعمرو وتقدر لزيد خبرًا آخر كقول الشاعر [5] : (الوافر)

(1) سورة المائدة الآية 69.

(2) الأنباري / البيان جـ 1 / ص ... .

(3) الفرزدق - همام بن غالب/ ديوانه جـ 1 / ص 217، تحقيق عبدالله الصاوى مطبعة الصاوى- القاهرة - مصر 1954م.

(4) الزجاجي / الجمل / ص 204.

(5) بشر بن أبى خازم بن عقيل/ شرح التسهيل جـ 1 / ص 337.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت