فهرس الكتاب
والا فاعلموا أنّا وأنتم
بغاة ما بقينا في شقاق
وقيل إنّ (إن) بمعنى نعم فلا تكون عاملة فيكون (إنّ الذين آمنوا والذين هادو) في موضع رفع والصابئون عطف عليه.
وقيل إنّه معطوف على المضمر المرفوع في (هادوا) وهو ضعيف لأن العطف على الضمير المرفوع المفصل لا يجوز من غير فضل ولا تأكيد وكذلك قول من قال إنما رفع (الصابئون) لأنّه جاء على لغة بنى الحارث لأنهم يقولون مررت برجل وقبضت منه درهمان فيقلبون الياء ألفًا لانفتاح ما قبلها فقط ولا يغيرون حركتها في نفسها.
وكذلك قول من قال إنّما رفع لأن (إنّ) لم يظهر عملها في الذين لأنه مبنى لأن العطف على المبنى إنّما يكون على الموضع لا على اللفظ.
وكذلك قول من قال إنه معطوف على موضع (إنّ) قبل تمام الخبر لأنّ العطف على موضعها لا يجوز إلا بعد تمام الخير. نسب القرطبى [1] الوجه الأول إلى الخليل وسيبويه [2] والوجه الثانى هو ما قال بنحوه أبو على الفارسي والقول الأول الذى ضعفه الأنبارى هو قول الكسائي [3] كما نقله القرطبى والقول الثانى هو قول سيبويه. والثالث هو قول الفراء [4] .
(1) القرطبى/الجامع لأحكام القرآن جـ 6 / ص 246.
(2) سيبويه/ الكتاب/ جـ 1 / ص 38.
(3) ابن الجزري / غاية النهاية / ترجمة علي بن حمزة - إمام أهل الكوفة في النحو وأحد القراء السبعة جـ 1 / ص 53.
(4) الفراء/ معاني القرآن جـ 1/ ص 311.