فهرس الكتاب
والقول الأخير هو ما جوزه الاخفش [1] على أن تجعل العطف على المعنى ثم قال ولكنه إذا جعل بعد الخبر فهو أحسن وأكثر وعلل للرفع بقوله: وقال بعضهم (لما كان قبله فعل شبه في اللفظ بما يجرى على ما قبله وإن كان ليس عليه في المعنى ذلك أنه تجئ أشياء في اللفظ لا تكون في المعانى منها قولهم"هذا جحر ضب خرب"وقولهم"كذب عليكم الحجُ"يرفعون الحج بكذب وإنما معناه(عليكم الحج) نصب بأمرهم ونقول"هذا حب رمانى"فتضيف الرمان إليك وإنما لك الحب وليس لك الرمان فقد يجوز هذا واشباهه والمعنى على خلافه.
ورد الزجاج [2] هذا القول بقوله:"إن المعطوف شريك المعطوف عليه فيصير المعنى إن الصابئين قد دخلوا في اليهودية وهذا محال وبنحوه قال أبو حيان [3] ."
كما علق على قوله الفراء السابق بقوله وسبيل ما يتبين فيه الاعراب وما لا يتبين واحد.
ونقل الطبرسى [4] عنه: وهذا غلط لأن أن تعمل النصب والرفع وليس في العربية ناصب ليس معه مرفوع ثم قال وكيف يكون نصب إنّ ضعيفًا وهو يتخطى الظروف فينصب ما بعدها نحوه إنّ فيها قومًا جبارين"."
(1) الأخفش / معاني القرآن جـ 2 / ص 473.
(2) الزجاج / اعراب القرآن جـ 2/ ص 192.
(3) أبو حيان / البحر المحيط جـ 3 / ص 531.
(4) الطبرسى / مجمع البيان جـ 6 / ص 155.