الصفحة 101 من 137

وعلق على قول الكسائي قائلًا: إنّ العطف على الضمير المرفوع من غير توكيد فبيح وانما يأتى في ضرورة الشعر كما قال عمرو بن أبى ربيعة [1] : (الخفيف)

قلت إذ اقبلت وزهر تهادى

كنعاج الفلا يعتسفن رملا

ونسب الوجه الأول إلى سيبويه وجميع البصريين واستشهد بقول الشاعر [2] : (الطويل)

فمن يك أمسى بالمدينة رحله ... فإنى وقيار بها لغريب

وقال ابن السراج [3] في هذا البيت: فمن رفع كأنّه قال فإنى بها لغريب وقيار فنوى بقيار التأخير وحمله على موضع (إنّ) وما حمل عليه وبنحوه قال الشوكانى [4] معللًا لما قاله الفراء ثم قال وقيل إن خبر إنّ مقدر واستشهد بقول الشاعر [5] . (المنسرح)

نحن بما عندنا وأنت بما ... عندك راض والرأي مختلف

وذكر الرضى [6] أن الواو اعتراضية لا للعطف.

(1) عمرو بن أبى ربيعة/ ديوانه / ص 490/ تح محمد محي الدين عبدالحميد/ مطبعة الساعدة مصر 1952م.

(2) ضابئى البرجمى/ سيبويه الكتاب جـ 1 / ص 75.

(3) ابن السراج/ الأصول جـ (1) / 256 - 257.

(4) محمد بن علي بن محمد/ فتح القدير/ جـ (2) ص (58) مصطفى البابي الحلبى، تح مصر.

(5) عمرو بن امرئ القيس/ ابن قتيبة / تأويل مشكل القرآن / ص 289/ تح السيد أحمد صفر/ دار الكتب العلمية / بيروت ط3/ 1401هـ - 1981م.

(6) الرضى / الكافية جـ (4) / ص 355 تح يوسف حسن عمر/ منشورات جامعة قاريونس ليبيا 1978م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت