الصفحة 100 من 206

الفصل الثامن كيف تصدي الدعاة لهذه الغارة إن الهجوم المعاصر على ديننا أخذ شكل مروحة، فهو شامل مستوعب يتناول كل شعب الإيمان من النطق بكلمة التوحيد إلى إزالة الأذى عن الطريق.. وهو في رأيى أخطر هجوم تعرض له ديننا في تاريخه المجيد. والسؤال المتصل بقضية هذا الكتاب: هل الدفاع الثقافي مكافئ لهذا العدوان الشديد؟ والجواب: لا.. فإن الثقافة الإسلامية بحاجة ماسة إلي من ينقيها من شوائب البدع والتخريف التي تسللت إليها من عصور الضعف والانحلال وبحاجة إلى من يعيد إليها قدرتها القديمة على ضبط المصالح وكفالة الحقوق ورعاية الجماهير.. وهناك أزمة ملحوظة في العلماء الثقات والدعاة البارعين، وسوف تزيد هذه الأزمة حدة ما بقى العلم الديني يستمد رجاله من المستويات الهابطة والفئات المرجوحة في المجتمع. إن الأنبياء هم القادة الحقيقيون للفكر الإنساني، وهم مصطفون من أنفس الخلق معادن، وأزكاهم طبائع. والذين يخلفونهم في قيادة الإنسانية لا يجوز أن يختاروا المعوقين ماديا وأدبيا، والذي يدفعني إلى الجؤار بهذه الشكاة ما يلقاه الإسلام اليوم من هزائم متتابعة لضعف المتحدثين عنه وكثرة المتآكلين والمرائين به... أرسل إلى أحد الناس رسالة مطولة الصفحات يلومني فيها أني فضلت الغنى على الفقر، وطلبت من المسلمين أن يملكوا الدنيا، ويبذلوها في دعم الدين، وأرسل إلى يذكرني بقول العلماء: إن الفقير الصابر أفضل من الغنى الشاكر.! ص _107

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت