فهرس الكتاب
قلت في نفسي: هذا وأمثاله نعم العون على انتصار التبشير وضياع الدين. جادلنى أحد العلماء بعنف لأنه يرى أن قوله تعالى: ( لا إكراه في الدين ) نسخ، وأن آية السيف محت كل ذلك!! وشعرت بأن الرجل أعجز من أن يفهم بقية الآية: ( قد تبين الرشد من الغي ) وهو بالتالي أعجز من القيام بخطوة ناجحة في ميدان الدعاية لهذا الدين!! خطوة يستنير بها الفكر،وتشرح بها الصدور، فعصاه في يده هى الدليل لمن شاء الدليل!! وكلف البعض بوضع قانون للزكاة في الزروع والثمار، فجعل الزكاة في الحبوب التي تدخر وحدها، وبذلك نجت تسعة أعشار الأرض المزروعة من الزكاة، لأنها مزروعة بالفواكه والموالح وقصب السكر والقطن... وهذا التصرف لا غير هو الفقه وهو الدين أي قصور هذا وأي عجز؟؟ وفي جامعة كبيرة بإحدى العواصم الإسلامية ألف الأستاذ كتابا في العبادات وشرح الاستنجاء في كتابه فلم يفعل أكثر من نقل الكلام القديم أنه طهارة بالماء والحجارة. ولعله خشى ذكر الورق في النظافة مع الماء ـ طبعا ـ لأن بعض الكتب كرة استعمال الورق.. وهذا كلام يصلح للصحراء، أو القرى البدائية، وإنما كرة الورق قديما لغلائه، أما اليوم فورق النظافة رخيص ميسور، ولا يجوز تركه وذكر ثلاثة أحجار بدله. وسيفسد جهاز المجاري كله لو نفذت هذه التعاليم .. !! وفي موسم الحج سأل معتمر أحد المفتين أنه ذبح هدى التمتع أول ذي القعدة عندما أحل من العمرة، فقال له المفتي: عليك دم آخر ولا قيمة لما ذبحت، وقلت للسائل المحرج: لا عليك.. فإن الإمام الشافعي يفتيك بأنه تم نسكك، وقال المفتي: السنة الذبح يوم النحر! قلت له: ليس في السنة أمر بذلك. وقد كان الناس يتخطفون الذبائح قديما فما يبقي منها شيء، أما الآن ص _108