الصفحة 108 من 206

إننا أغنى الأرض بالبراهين على ما لدينا، لأنه الحق ! وإذا كنا مسلمين حقا لا نجرى وراء طمع، ولا تستهوينا كبرياء، فإننا نقبل على كل حوار أعفاء مخلصين مؤمنين بقوله تعالى: ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين ) ومن هنا فنحن لا نشتري شرا، ولا نبدأ عدوانا، ولا نقبل ظلما، لا علينا ولا على غيرنا من عباد الله.. ونحن نساند كل تجمع يشبه حلف الفضول الذي تم في تاريخ العرب قديما، ونقتدي بنبينا في احترامه، وإجابة دعوته.. لقد جعلنا ديار الآخرين دار حرب لما جعلوا بلادنا دار حرب، فإذا كفوا كففنا. قال تعالى: ( وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين * واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين * فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم * وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين ) . وأعلم أن هناك ناسا من المشتغلين بالفقه يقولون: هذه الآيات كلها نسخت وأن الحرب هجوم لا دفاع... وقديمًا وقع الخلاف هل الحرب سببها كفر من يحاربون أم عدوانهم.؟ وكان الجواب الصحيح أن الحرب سببها العدوان، وقد ألف ابن تيمية رسالة أوضح فيها أن شريعة القتال لدينا لكبح العدوان لا لمحو الكفر والرسالة طبعت أخيرًا مع تعليق طويل .. ص _115

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت