الصفحة 80 من 206

الفصل السابع أبعاد الهزيمة الإسلامية كان لسقوط الخلافة في أوائل هذا القرن دوي مسموع في القارات الخمس، وأحست القوى المعادية للإسلام أنها أحرزت نصرًا لا مثيل له منذ احتدت الخصومة بينها وبل! هذا الدين..! نعم.. سقطت الخلافة في بغداد خلال القرن السابع، بيد أن البون بعيد بين الحالين. إن التتار المنتصرين لتفوقهم العسكري كانوا أحط حضارة، وأقل ثقافة من الأمة المهزومة، وإذا كانوا قد غلبوا حكما غلبته علله،. وأحاطت به خطيئته، فإن الأمة الجريح سرعان ما تيقظت فيها مواهبها المخدرة، وثاب إليها رشدها. وما هى إلا سنون وسنون حتى دخل التتار أنفسهم في الإسلام، وتحولوا إلى دم جديد في كيانه... أما الرجل المريض في أوائل القرن الرابع عشر فكان يعاني من علل أفدح، وجراحات أنكى، وكان عداته قد صعدوا في سلم الترقي، وواصلوا الصعود، وهو جاثم على مكانته حتى أضحوا في وضع يشرفون عليه، ويهيمنون على حركاته وسكناته.. كما يستمكن الضارب على قمة جبل من الماشين بالسفح.. وأخذت القوى المعادية للإسلام تعمل ضده، وهي واثقة من موقفها، واستطاعت بتفوقها الثقافي والسياسي أن تنال أكبر فوز بأرخص ثمن. ويكفي أنها من مكانها العالي سلطت بعض المسلمين على بعض وفرغت هى لجنى الثمر. أغرت الترك بالعرب والعرب بالترك، حتى أوهنت قوى الكل.. ولما رأت الرجل المريض يتشبث بالحياة ويحاول الصمود، !غرت"مصطفى كمال"ففتك ص _087

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت