الصفحة 91 من 206

غير أن أتباع الدين المهزوم لم يتخلوا عنه، ولم يقبلوا طويلًا هذا الهوان، فانفجرت ثورات شتى تبغى إعادة التوازن بين الطوائف التي تكون لبنان. ولا ندري ماذا تنتهي إليه الأمور في هذا القطر الذي يراد تنصيره من نصف قرن ولا بأس أن نسجل الأسلوب الذي رسم لتحقيق هذه الغاية.. وهذه ترجمة منشور وجد مصادفة في أحد الأديرة كتب بالفرنسية سنة 1913 موجها من الدولة الأم إلى أبنائها المخلصين أبناء يسوع المسيح، مبدوءا بهذه الجمل: يا من صبرتم على الذل والهوان عبر القرون دفاعا عن عقيدتكم ـ يقصد أيام الحكم الإسلامي ـ أيها الشرفاء الأطهار.. لا تنسوا هذه الوصايا العشر: 1- قد رتبنا لكم أهم الأشياء التي تضمن لكم معيشة حسنة على هذه المنطقة، مثل تمليك الأراضي، والوكالات الأجنبية،: الوضع السياسي، وشئون النقل، ويبقى عليكم أن تحافظوا على هذه المكاسب وتزيدوها مع الأيام... 2- إن هذا الوطن لم يخلق إلا لكم. حتى تجمعوا شملكم، وتباشروا حريتكم بعد الحروب الأخيرة التاريخية، فاعلموا جيدا أن كلمة لبنانى معناها مسيحي. أما العرب الذين جاءوا من الصحراء فيجب أن يعودوا إليها.. 3- جاهدوا للسيطرة على المصايف وأمور السياحة وامتلاك ساحل البحر، وأخرجوهم من قراكم كلما أصبحتم أغلبية، ولا تنسوا تجهيز ميناء احتياطي في مدينة غير بيروت لا يكون فيها مسلمون، وذلك عندما تسنح لكم الفرص..!! ـ تم إنشاء ميناء مسيحي ـ. 4- عليكم بأسباب القوة من رياضة، وسلاح، وتنظيمات للشباب، واهتموا بالجيش وعليكم بكتمان أموركم.. 5- احرصوا على الزعامة الأدبية مثل نشر الكتب، والسيطرة على النقابات، والاتحادات، ولا تعترفوا بأن تراث لغتكم وتاريخكم ملك للمسلمين، وحاربوا"بلا هوادة"الأفكار والأشخاص الذين يعاكسون اتجاهكم.. ص _098

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت