فهرس الكتاب
الأول: هو الإدراك بأن الغرب الذي كان على قدر كبير من القوة يبدو الآن غارقا في المشاكل والأزمات. والثاني: ناشئ عن أخطاء القومية العلمانية في العالم الإسلامي نفسه، إن مولانا المودودي مؤسس"الجماعة الإسلامية"وهو الحزب العقائدي الإسلامي الأول في باكستان، يعلم بأن الرأسمالية والفاشستية والشيوعية كلها من نتائج الانهيار والفساد في الحضارة الغربية. و"البنا"مؤسس جماعة الإخوان المسلمين بنشر بالدعوة نفسها. والمفكر الإيراني"السيد الحسين"أحد أبرز المبشرين بهذه العقيدة يجادل بأن"التصور البشري"للإنسان ـ كما هو قائم في الغرب ـ هو الذي جرَّه إلى ما دون الإنسان، وأن عليه أن يرتفع إلى التصور الإسلامي. إن أتاتورك الذى وصف الإسلام بأنه"أحكام ونظريات شيخ عربي"كان من أسوأ النماذج لهؤلاء، ورضا شاه ـ والد الشاه السابق في إيران ـ كانت أعماله وسياسته شبيهة بأعمال الحاكم التركي وسياسته. إن لب المعتقدات الإسلامية هو إدراك المعاني الحقيقية في الدين، واعتباره نظاما كاملا مشتقا من القرآن ومن سنة النبي، والقرآن يضع الأسس اللازمة لكل وجه من أوجه الحياة الشخصية والاجتماعية والسياسية. وتختتم صحيفة"الجارديان"مقالتها بقولها:"على أن انتقاد"المتدينين"هؤلاء للحضارة الغربية و"للتحرر"في العالم الإسلامي له مبرراته، حيث يرى بعضهم في العودة إلى القيم الإسلامية طريقًا للخروج من مآزق العالم المادي الذي يسود حضارة العصر التكنولوجي المثقل بالتعقيد والهموم". أما صحيفة"الهيرالد تريبيون"فتقول:"الاضطرابات السياسية في إيران بدأت تقلق المسئولين في الولايات المتحدة، لأنهم ينظرون إليها كمركز لثورة دينية مضادة بدأت تترك بصماتها على الأحداث السياسية في مختلف مناطق العالم من لبنان إلى سوريا إلى المملكة العربية السعودية إلى باكستان". وتتابع الصحيفة فتقول:"وكل دولة في هذه المعركة العالمية تختلف"