فهرس الكتاب
إنه لتهديد واسع الخطر بالنسبة إلى زعماء الوطنيين ـ مثل أنور السادات الرئيس المصري، وبولنت أجاويد رئيس وزراء تركيا. إن البعث الحالي يملك من القوة الكبرى مما لم يدركها المسلمون العاديون والغربيون إلا مؤخرا، أو هم بدأوا حديثا في إدراكها كظاهرة مميزة ساطعة و فريدة. يقول أحد الزعماء المسلمين في باكستان: عندما نؤمن بأن الله أعطانا كل قواعد اللعبة، وأن ما يلقي عقاب الله يجب أن يلقي عقاب الدولة، عندها فقط يمكن حل مشاكل باكستان أي لا بد من العودة إلى الإسلام. ويقول الجنرال ضياء الحق رئيس الدولة الباكستانية من مكة المكرمة: إن في الإسلام نجاتنا دينا ودنيا، ويقول الإخوان المسلمون المنبعثون الآن: إن الحكومة المصرية"ملعونة"لأنها تنكر دين الله وحكمه". وترى"الجارديان"أن أسس هذا البعث تعود إلى التحول في أوائل هذا القرن"كما تدل سن بعض قادته ـ آية الله الخوميني ـ في الثامنة والسبعين، ومولانا المودودي في الخامسة والسبعين". وتتابع الصحيفة فتقول."على أن هذه الحركات التي تنبعث من خلال تحولات التاريخ، وبين الفينة والفينة لا علاقة كبيرة لها بالتجاوب التقليدي الذي ينبعث أحيانا في المسيحية ،كما أنها أقل ارتباطا بالتفسير الإسلامي الجديد للقيم الغربية والذي بدأ على يد الأفغاني. ثم إن هذه الجذور لا تظهر فيما يسمى بالقومية الإسلامية الجديدة. وفي الحقيقة إن أتاتورك وعبد الناصر ورضا شاه وسوكارنو وسائر الزعماء المعاصرين رفضوا هذا البعث الإسلامي بحدة وجدية حاسمتين.. أما العوامل التي أعطت هؤلاء المسلمين المتمسكين بعقيدتهم حياة جديدة خلال السنوات الأخيرة فهى عوامل معقدة ولكن اثنين منها لهما أهمية بارزة. ص _104