الصفحة 96 من 206

ومنذ ذلك الوقت استخدمت الثروة النفطية في بعض الدول الإسلامية لمسانده الحركات الإسلامية وإيجاد حكومات وحكام مسلمين يشكلون قوة ينبغي على القوى الكبرى أن تنظر إليها بعين الجد، وأن تتعامل معها على قدم المساواة. وهذا لم يحدث منذ تدهور: سقوط الإمبراطورية العثمانية". وبأسلوب التحذير من صحوة المسلمين تقول صحيفة"التايمز":"وعلينا أن نتذكر أن الجزء الأكبر من العالم الاسلامي لا ينظر إلى روسيا على أنها"الشرق"بل على أنها جزء من"الشمال"أو حتى من"الغرب". ومعظم المسلمين يمقتون الغرب ويكرهونه كراهية حذرة أحيانا، لكنها تثور وتفور في بعض الأحيان الأخرى كما هو حاصل في إيران في الوقت الحاضر. إن المسلمين يكرهون الغرب لأنه برز واشتهر على حساب انحسار"المد الإسلامي"ولأن الغربيين جاءوا دخلاء على العالم الإسلامي، وفرضوا عليه كل ألوان الخزى والعادات السيئة". وتختتم صحيفة التايمز حديثها فتقول:"العالم الإسلامي يعتريه اليوم تطلع ظاهر وحاجة لتأكيد ذاته وهويته. فبعض أجزائه يرد بعنف على الماركسية، وفي الأجزاء الأخرى تتركز ردة الفعل الشديدة على الثقافة الرأسمالية الغربية التي يعتبر خطرها أكبر من خطر الماركسية. الغرب اليوم أمام خطر إسلامي سيجعله يدفع الغالي والنفيس بسبب عجرفته الماضية ونجاحه السابق". أما صحيفة"الجارديان"فتقول:"في كل أنحاء العالم بعث إسلامي جديد، ففي إيران اضطر الشاه وهو المثال القوي للحكم الملكي، إلى التراجع الذي لا يعرف أين ينتهي. وفي باكستان لعب هذا البعث دوره في إزاحة"بوتو"عن منصب رئاسة الحكومة إلى زنزانة الموت. ص _103

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت