فهرس الكتاب
وتبدأ صحف الغرب تلفت قومها إلى التحرك الإسلامي الجديد. ثلاث صحف غربية، هى"التايمز"و الجارديان"و"الهيرالد تريبيون " تحدثت خلال أسبوع واحد فقط، عن تحرك المسلمين في أقطار مختلفة من أوطانهم، منطلقين من عقيدتهم، ورافعين راية الإسلام في تحركهم هذا. صحيفة"التايمز"بدأت حديثها بقولها: " جرت العادة منذ الحرب العالمية الثانية على النظر إلى شئون العالم على أنها صراع عالمي بين أيديولوجيتين متصارعتين هما الماركسية والرأسمالية الحرة ! وبعد ذلك أطلق على هاتين الأيديولوجيتين"الشرق"و"الغرب"وأصبح الصراع بينهما متمثلا في الصراع بين قوى الأطلسي والكتلة الشرقية، واحتجاجا على هذه النظرة للأشياء ظهرت حركات جديدة". وتتحدث الصحيفة عن أمثلة لهذه الحركات ثم تمضي فتقول:"أما المثال الأكثر أهمية فيتعلق بمصر، وبالعالم الإسلامي كله. وقد أشار مراسلنا في تقرير له من مصر إلى اتساع نطاق المشاعر والأنشطة الإسلامية، وبشكل خاص بين الطلبة والشباب الصغار، وأضاف أن بعض الدوائر الحكومية تعد هذه الحركة الإسلامية خطرًا ذا قوة متزايدة، وأن هذه التجمعات بعيدة كل البعد عن الماركسية ". وتتابع"التايمز"حديثها فتقول: " ليست هذه الصحوة الإسلامية مقصورة على مصر بالطبع، فهناك نسخة أكثر منها وضوحًا في إيران، وأخرى في باكستان، وهناك علامات على وجودها في إندونيسيا، ومؤشرات على انبثاقها في بعض مناطق الاتحاد السوفييتي المسلمة. أما إفريقيا فقد أحرز الدين الإسلامي بعض التقدم على حساب المسيحية والديانات المحلية الأخرى. وعلى المستوى الدولي، فقد ازداد الشعور بالتضامن الإسلامي بعد أن احتلت إسرائيل القدس الشريف، وبعد حرق المسجد الأقصى من قبل إسرائيل كما قال المسلمون وقد أدى هذا إلى إيجاد المؤتمر الإسلامي وإقامة سكرتارية دائمة له. ص _102