الصفحة 104 من 123

فنحن في زمان تتجاذبه الأهواء ، تتلاطم فيه أمواج الفتن والإغواء ، فغزو أرضي ومثله فضائي يشنه علينا الأعداء ، وعلي أهداف معينة ، وقواعد أساسية وبنية قوية ، ألا وهم شبابنا شباب الإسلام ، فالشباب قلعة حصينة ودرع منيع وقوة وعزة للإسلام علي مر التأريخ ، إذا هم صلحوا واستقاموا علي منهج الله ، ومن ثم كانوا هم الهدف الأسمى والغنيمة العظمي ، التي يسعى لكسبها أعداءُ الله الحاقدين ، فيحيكون الدسائس لهم وينصبون الفخاخ في طرقهم ، منها الخفي ومنها الواضح المرئي ، حتى يخرجوهم من حصنهم المنيع الذي تحصنوا به ، وهو هذا الدين الذي ما تعلق به إنسان إلا وسمي به وارتفع إلي قمم المجد العالية ، بعيدا عن السفاسف ، وقاذورات الأديان المحرفة وإباحيتها المضللة المفتنة (88) .

فالأعداء يستهدفون الشباب في أي قطر كان ، منذ أزمنة عديدة ، وآماد بعيدة ، ولا يزالون يحيكون لأمتنا الدسائس ويتربصون بها الدوائر ويستهدفون فيها مراكز القوة والدماء الفتية ، وأمل هذه الأمة بعد الله في انتصارها علي الأعداء ، ألا وهم الشباب ، فوجهوا إليهم السهام وخططوا بالليل ونحن نيام ، ليقتلعوا تلك الجذور القوية ويلقوا بها في حمأة الفساد والرذيلة حتى لا تكون عضوا فعالا نافعا لهذه الأمة ، فتصبح أمتنا خائرة القوي ، ويصبح شبابها ما بين مدمن مخدرات ، وما بين مشغول في إتباع الملذات والشهوات ، وما بين صريع لأمراض جنسية قاتلة ، وما بين مدخن قد أتلف رئتيه وقلبه تلك السجائر المسمومة فخارت قواهم عن ومواجهة الأعداء (89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت