الصفحة 111 من 123

إن الشباب كانوا في صدر الإسلام لا هم لهم إلا طاعة الرحمن ، وليس لهم هدف إلا دخول الجنان ، حيث الحياة الخالدة والعيش الهنيء فكانوا يجتمعون علي كتاب الله عز وجل حفظًا وعلما وتطبيقا ، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ( قَالَ:( كَانَ شَبَابٌ مِنَ الأَنْصَارِ سَبْعِينَ رَجُلا يُقَالُ لَهُمُ الْقُرَّاءُ ، كَانُوا يَكُونُونَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَإذا أَمْسَوُا انْتَحَوْا نَاحِيَةً مِن الْمَدِينَةِ ، فَيَتَدَارَسُونَ وَيُصَلُّونَ ، يَحْسِبُ أَهْلُوهُمْ أَنَّهُمْ فِي الْمَسْجِدِ ، وَيَحْسِبُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ أَنَّهُمْ فِي أَهْلِيهِمْ ، حتى إذا كَانُوا فِي وَجْهِ الصُّبْحِ اسْتَعْذَبُوا مِنَ الْمَاءِ ، وَاحْتَطَبُوا مِن الْحَطَبِ ، فَجَاءُوا بِهِ فَأَسْنَدُوهُ إِلَي حُجْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ S ، فَبَعَثَهُمُ النَّبِيُّ S جَمِيعًا ، فَأُصِيبُوا يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ ، فَدَعَا النَّبِيُّ S عَلَي قَتَلَتِهِمْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فِي صَلاةِ الْغَدَاة ) (99) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت