فهرس الكتاب
ثانيا: أن التربية والتأصيل الشرعي تزداد أهميتهما في مثل هذه الأحوال ، فلا بد من الحرص علي تنمية المدارك الشرعية وتقوية الإيمان ، والخوف من الله ومراقبته في قلوب الناشئة ، مع الحرص علي تعظيم الشريعة في نفوسهم ، وملاحظة جلسائهم وحسن اختيارهم ، لا كما يقول بعض الناس دع الشاب يطرق كل الأبواب حسنها وقبيحها ، ثم يختار هو ما شاء عن قناعة ودراية .
ثالثا: يوجد من البدائل الثقافية والترفيهية اليوم ما لا حصر له ، وذلك عبر برامج الكمبيوتر النافعة والمفيدة ، فيمكن أن يملأ الشباب بذلك فراغهم من غير إضرار بهم ، بل بما ينفعهم ويوسع مداركهم ، وتلك البرامج تتناسب مع جميع أفراد الأسرة ذكورا وإناثا ، صغارا وكبارا .
فحقيق بكل مكلف أن يبادر بأخذ الأسباب لينجو بنفسه ، فإن النقلة عن هذه الحياة الدنيا وشيكة ، وذلك أن ملك الموت قد تخطانا إلي غيرنا ، وسيتخطى غيرنا إلينا ، والله جل وعلا قد عزانا جميعا في أنفسنا ، فقال سبحانه: ? كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ ? (108) .
وقد حذر جل وعلا من الغفلة والتمادي في المنكرات ، وأن عذابه وعقوبته قد تحل بمن عصاه بين لحظة وأخرى ، كما قال سبحانه: ? أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمْ الأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمْ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُون ? (109) .
ومن حديث سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أن رسول الله S قال: ( وَإِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيم ِ) (110) ، وقد تقرر أن دسائس السوء والإقامة علي المعاصي والإصرار عليها توجب سوء الخاتمة والعياذ بالله .
أهم المراجع والمصادر