فهرس الكتاب
ليس أهم سلبية في هذه القنوات محصورة في مجرد صورة فاضحة متحركة للإعلان عن جسد شبه عار لفتاة عربية تسوق نفسها من خلال برامج تمارس من خلاله استعراض الجسد في أشكال مختلفة تحت ستار ما يطلبه المشاهدون من أغنيات وفيديو كليب أو مسلسلات مدبلجة ، أو عروض أزياء أو مسابقات لملكات الجمال وهن شبه عاريات ، أقل ما يقال عن ذلك أنه تصوير حي لانحطاط الأخلاق وانحلال القيم ، واتهام مقصود للعرب المسلمين بأنهم ظاهرة جنسية ، عبر تمويل عربي جاهل بعواقب الكسب غير المشروع ، أو جيش من النصارى يهيمن علي البرامج في تلك الفضائيات (26) .
في القنوات الغربية الجادة يستحوذ الصحفي علي إدارة برنامج ما ربما يحمل اسمه بحكم تميزه وعمق تجربته وخلفيته الثقافية وقدرته الفريدة كمحاور ، استنادا إلي رصيد هائل من المعرفة (27) ، أما عند أصحاب تلك الفضائيات ، فالعكس هو الصحيح ، ففي الوقت الذي تتشبث فيه المحطة الجادة بالمذيع كلما كبر في السن فإن الفضائيات العربية الانحلالية ، ترمي بالمذيعة قبل ظهور التجاعيد علي وجهها ، إن هذه القنوات تمثل النموذج الأمثل للإعلام الذي يشجعه الغرب في بلادنا بكل سبيل ، لأنه يسيء لنا ويطعن في هويتنا ، ويخدم أعداء المسلمين بتمويل من العرب أنفسهم ، وليس بعد ذلك غزو وانتحار للذات التي شرفها الله بوجودها في بيئة مسلمة ، ولنحاول أن نحدد بصور أكثر دقة الآثار السلبية التي تنجم عن هذه الفضائيات وتسهم بشكل سريع وخطير في غزو عقول الأمة وإهدار كرامتها: