فهرس الكتاب
فبالإضافة إلي قيام المحل بنشر الفجور التي يساهم مباشرة في انحراف الشباب عن جادة الصواب ، والسعي لإشباع رغباتهم وشهواتهم من أي طريق كان ، ولو كان محرما ، فإن المحل يستقبل القنوات الفضائية والرقمية المشفرة ، وينسخ منها الأفلام الجنسية كما ينسخ منها المواد المسمومة ، كما أن الكميات الكبيرة من الأشرطة الجنسية والممنوعة التي وجدت هي من الكثرة والكثافة في الترويج والبيع حسب البلاغات والمشاهدات بحيث لا تعطي أحدا فرصة سواء لصاحب المحل أو بقية العاملين أن يزعم أو ينكر عدم معرفته أو علمه بما يدور في المحل ، فبيع وترويج الأشرطة الجنسية والممنوعة شبه علني إذ أن البائع يعرض لقطات من الفيلم الجنسي للزبون علي أحد الشاشات في صالة استقبال الزبائن وإذا وافق عليه الزبون باعه أو أجره نسخة منه .
فلا شك أن هذه القضية تنذر بخطر جسيم ، ومنكر عظيم علي الفرد المسلم والمجتمع ، إن الغرب يعتبر أن الإسلام هو العدو الأول اللدود الذي يهدد كيانهم ، لاسيما بعد انحسار الشيوعية فهم لا يهدأ لهم بال ولا يقر لهم قرار إلا حين يرون دولة الإسلام في ضعف مستمر ، فهم دائما يكيدون للإسلام وأهله ، ويسلكون في سبيل ذلك شتي الوسائل ، ففي عصرنا الحديث أدرك أعداء الإسلام أن سر قوة المسلمين وبقاء دولتهم ، تكمن في مدي تمسكهم بدينهم الإسلامي وتطبيقه في شتي مجالات الحياة وهذا مالا يرضونه قال تعالي: ? وَلَنْ تَرْضَي عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النصارى حتى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَي اللَّهِ هُوَ الْهُدَي وَلَئِنْ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنْ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ? (31) .