الصفحة 46 من 123

ولإخراج المسلم من هويته وتشكيكه في دينه أتونا عن طريق الشبهات أو الشهوات أو بهما معا ، والتركيز حاليا علي باب الشهوات الذي فتح علي مصراعيه ، ومن وسائله ما يسمي بالغزو الفكري أو قل الغزو الفضائي أو ضمن عناصر ما يسمي بالعولمة ، فهو مما دخلوا به علي المسلمين وغزوهم فكريا بوسائل الإعلام ، والاتصالات المعلوماتية الحديثة بإمكانياتها الكبيرة ذات القدرة التأثيرية المباشرة ، وقد ركز أعداء الإسلام علي توجيه هذه الوسائل للقضاء علي مقومات الأمة الإسلامية وهدم قيمها وعمدوا إلي الشباب عماد الأمة وسر نهضتها وتقدمها ، وقد قيل إنك إذا أردت أن تعرف حال أمة فانظر إلي شبابها ، فإن كان جادا منتجا صالحا قاد أمته إلي الخير والنجاح وإذا كان شبابها لاهيا غارقا في الشهوات والفساد مال بأمته إلي الهاوية ، وأصبح وبالا عليها يذيقها ويلات العذاب ، فالأعداء أمطرونا بالقنوات الإباحية المشفرة الرقمية التي تستقبل بيسر بواسطة كرت الكتروني لقمر فضائي معين سواء كان كرتا أصليا أو مزورا ، وكليهما موجود في الساحة وهي الطريقة السهلة لترويج الأفلام الإباحية الجنسية من زنا ولواط وسحاق وشذوذ ، ولاشك أن هذه الأفلام تثير الغرائز وحين يشاهدها المراهقون والمراهقات فلابد أن تفسد مفاهيمهم وتأثر علي نفوسهم وتدفعهم إلي الرغبة بإجراء ممارسات مماثلة ، فهذه القنوات الفضائية الإباحية التي ترد عن طريق الأطباق الفضائية ، وكذلك أفلام الفيديو تيب الإباحية التي تنسخ من الدشات أو الانترنت ما هي إلا واحدة من أهم الوسائل التي تدمر الشباب فتيان وفتيات وتجعله ينغمس في مشاهدة ما يبث من أفلام ومسلسلات ومواد جلها هابطة وهدام للقيم والأخلاق ، فنعلم يقينا أن أغلب الشباب للأسف يقضي جل وقته في المشاهدة وبقيته في التفكير وانشغال البال فيما شاهد (32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت