فهرس الكتاب
ولاشك أن هذه الفضائيات الإباحية وانتشار بيع الأفلام التي تبثها ، وتبادلها بين الشباب ينتج عنه من الأضرار مالا يختلف عليه اثنان ، وسوف نجمل أبرز الآثار المترتبة علي هذه الفضائيات الإباحية ، والتي تنسف الجيل نسفا ، في النقاط التالية:
1-متابعة القنوات الانحلالية تؤدي إلي ضياع الدين ، وذهاب الورع ، وفساد المروءة ، وقلة الغيرة ، ووأد الفضيلة وقتل الحياء وتلبس الوجه رقعة من الصفاقة والوقاحة والسواد والظلمة ، وما يعلوه من الكآبة والمقت الذي يبدو للناظرين ، هذا إضافة إلي ظلمة القلب ، وطمس نوره .
2 -لا شك أن النظر إلي هذه القنوات الإباحية من أعظم أسباب الزنا ، وانتهاك الحرمات حتى مع المحرمات ، والواقع خير شاهد علي ذلك ، فتارة نسمع عن شاب وقع علي أخته أو ابنته أو خالته أو ما شابه ذلك من الفواحش .
3 -انتشار هذا الوباء في المجتمع يؤدي إلي كثرة جرائم الاغتصاب والشذوذ واللواط ، وإهدار كرامة المسلمين ذكورا وإناثا ، مما يهيج العداوات ، ويزكي نار الانتقام بين أهل المرأة والزاني ، فالغيرة التي طبع عليها الإنسان علي محارمه تملأ الصدر ، ومن ثم تؤدي إلي وقوع المقاتلات والفتنة انتشار المحاربات ، فلو بلغ الرجل أن امرأته أو إحدى محارمه قتلت كان أهون عليه من أن يقال إنها زنت ، كما أن المرأة يكسوها عارا لا يقف عندها بل يتعداها إلي أسرتها ، ومن حديث المغيرة أن سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ( أنه قال:( لَوْ رَأَيْتُ رَجُلا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ S: أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ لأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي ) (33) ، ومن حديث ابن مسعود ( مرفوعا:( لا أَحَدَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ ، وَلِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ) (34) .