فهرس الكتاب
ويكفيك أن تعلم أن الرسوم المتحركة ما هي إلا حكاية عن واقع راسمها كما يثبته علماء الاجتماع ، ومن ثم فإن كل ما تراه من مشاهد في تلك الرسوم فما هي إلا حكاية عن واقع المجتمع الذي رسم فيه الراسم تلك المشاهد ، أو عقائد وأخلاق يعترف ويتعامل بها ، ومن أبرز آثار الغزو الفضائي الكرتوني في هدم بنيان الطفولة الإسلامية (40) :
1-زعزعة عقيدة الطفل في الله ، فهذه الرسوم لها دور عظيم في زعزعة عقيدة الطفل في ربه ، فربما يعرض للطفل رجلا يغرس بذرة ، ثم يسقيها فما تلبث أن تنمو وتكبر وتطول حتى تجاوز السحاب ، فيصعد الرجل ويقف علي متن السحاب وينظر ، فإذا به يري قصرا ضخما هائلا ، فيتقدم إليه ويدخل من تحت الباب وينظر ، وإذا بكل ما حوله يفوقه حجما أضعافا مضاعفة ، وإذا برجل آخر قبيح المنظر كث اللحية نائما ، شخيره يدوي في أرجاء القصر ، فيحرك الأول ساكنا من غير قصد فإذا بهذا العملاق ينتبه من نومه يلتفت يمنة ويسره يبحث عن مصدر الإزعاج حتى تقع عينه علي هذا القزم ، فيلاحقه ليقضي عليه ، ويخرجان من القصر حتى ينزل القزم من الشجر حتى متن الأرض ويتبعه العملاق ، فيلاحقه مرة أخري ثم يأكل هذا القزم أكلة تقويه فيتصارع مع العملاق فيصرعه ، ومن ثم يرسله بلكمة إلي قصره ، هذا المشهد الذي يصور فيه الراسم للطفل رجل السماء علي أنه هو الله ينام في سبات عميق ولا يتحرك إلا عند إزعاجه من قبل سكان الأرض مما يبث الجرأة في الطفل علي السؤال عن ماهية الله عز وجل ، ذلك السؤال الذي منعنا نحن من السؤال عنه ، وهناك أكثر من تساؤل يطرح نفسه حيال هذا المشهد ، لماذا يصور الشخص فوق السماء ذا لحية ، تلك العلامة التي تعتبر من رموز الدين لدي المسلمين ؟