فهرس الكتاب
( قدمت إلي دراسات من الذين اطلعوا بشكل مباشر علي برنامج هذه اللعبة ، كما قرأت بعض الآراء الفقهية التي تنوعت في عناوينها التحريمية بين من يتحدث عن نظرية التطور الداروينية التي قد تشجعها اللعبة ، ومن يتحدث عن تشجيع القمار أو العنف ، ومن يتحدث عن بعض الكلمات التي قد توحي يهودية اللعبة ، لكني من دراستي لكل هذه المفردات لم أجد أي نتائج مباشرة سلبية ، فالحديث عن فكرة التطور عبر تحول حشرة إلي حشرة أخري وارتباطها بفكرة تحول القرد إلي إنسان ليست واضحة في ما يمكن أن يستوحيه الطفل ، لأننا نعلم أن مثل هذه الألعاب في الرسوم المتحركة تتحرك علي أساس إثارة خيال الطفل ، الذي قد يعرف بعد ذلك أنها خيالية وليست حقيقية ) وأضاف: ( أما مسألة الميسر التي يمكن أن تشجع الطفل علي أن يحصل علي البطاقة الأقوى مما يمكن أن يشجع القمار ، فلا أتصور أن هذه اللعبة قد توحي إيحاء مباشر للطفل بلعبة القمار ، وإلا فعلينا تحريم الكثير من الألعاب التي تقوم علي الغلبة ، أما مسالة الكلمات التي قيل أنها يهودية فإن التدقيق فيها لا يدل علي أنها توحي هذه المعاني كما أكد لي بعض الخبراء ) (46) .
ويبدو أن العولمة قد امتدت آثارها حتى لحقت بالفقه والأحكام الشرعية ، فقد اختلط الحابل بالنابل ، والسني بالشيعي ، والسلفي بالتنويري ، والفضل الأول في ذلك يرجع إلي الفضائيات العربية التي أتاحت الفرصة لظهور الكثير من الرموز التي لم تكن معروفة أو مسموعة من قبل ، وآخر ما أتحفتنا به تلك الفضائيات محاولتها الزج ببعض الرموز الشيعية الإمامية الإثنى عشرية في ساحة الفقه والفكر والإفتاء ، ولا ندري متي أصبح رموز الشيعة الإمامية يمثلون مرجعية لأهل السنة حتى تتم استضافتهم والحديث معهم عن قضايا إسلامية عامة ، من قبيل الفقه الإسلامي والتجديد في الإسلام ؟