الصفحة 72 من 123

أما بعد ظهور الفضائيات وسهولة استقبالها ، وسرعة تلقي المعلومات من خلال شبكة الإنترنت ، فإن الهدف النصراني الذي حقق نتائج مبهرة في تغير الجيل الإسلامي من خلال العملية التعليمية أخذ بعدا جديدا ، فلم تعد هناك حاجة لفتح المزيد من المدارس الأجنبية في بلاد المسلمين ، لأن الفضائيات ووسائل الاتصال الحديثة أذابت الحواجز الجغرافية ، ونشأ ما يسمي التعليم عن بعد .

والتعلم عن بعد هو برنامج أو دورة تعليمية تعتمد علي استخدام الفضائيات والإنترنت والتقنية الحديثة من برامج صوت وصورة وقواعد بيانات لتقدم الدروس للطالب حيثما كان ، وفي أي موقع علي خارطة العالم يتواجد وفيه ، ويستطيع عن طريقه الاتصال بالإنترنت أو غيره ، ويعتبر الآن في أغلب الأحيان دورة مساعدة لتعزيز القدرات ، وأن كانت بعض الجامعات تقدم دراسات البكالوريوس والدراسات العليا الرسمية عن بعد ، كما تعد هذه الطريقة في نظر الكثيرين من دعاة العصرية والتطور هي الطريقة المثلي للأشخاص الذين ليس بإمكانهم الانتظام بحضور الدروس التعليمية والالتزام بجدول المحاضرات اليومية كما لا يتطلب هذا النوع من التعليم إلي تفرغ تام ، بل يمكن الانضمام إليه دون ترك الوظيفة أو الدراسات الأخرى (56) .

فبوسع كل كجامعة شرقية أو غربية أن تستأجر أحد القنوات الفضائية وتعلن عن برنامج للدراسة علي المستوي التمهيدي أو الثانوي أو المستوي الجامعي وما بعده ، ومن خلال التواصل عبر الإنترنت تتم المراسلة والمشاركة من قبل الدارسين مع القائمين علي الهيئة التعليمية ، ويعتقد الكثيرون أن التعليم في السنوات المقبلة سوف يعتمد اعتمادا كليا علي هذا الأمر ، وسوف تتأثر العملية التعليمية بنمطها التقليدي تأثرا بالغا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت