فهرس الكتاب
وقال العلامة محمد عوامة حفظه الله (1) : (( وخلاصة هذا الجواب … من كلام هؤلاء الأئمة: ابن عابدين، وابن الصلاح، وتلميذه أبي شامة، وتلميذ أبي شامة: النووي، ثم القرافي، والسبكي: أنه لا يصل إلى رتبة ادعاء نسبة حكم ما إلى مذهب الشافعي وغيره بناء على قوله المذكور إلا من وصل إلى رتبة الاجتهاد أو قاربها. وبهذا يتبيّن: أنه لا يحقّ لأمثالنا أن يعمل بمجرد وقوفه على حديث ما ـ ولو صحيحًا ـ ويدّعي أنه مذهب للشافعي ـ أو غيره ـ،وأنه إذا عمل به فقد عمل بمذهب فقهي معتبر لإمام معتمد… ) ).
أن يكون هذا الحديث صحيحًا عند إمام المذهب بالشروط المفصّلة في أصوله، وقد مرّ شيئًا منها سابقًا، فلا شكّ أن إمامه كان له اطلاع واسع على متون السنة إلا أنه لم يعمل ببعضها لعوارض ظهرت له، كالنسخ والشذوذ والتأويل وغيرها، قال العلامة عبد الوهاب الحافظ (( 2) : (( لا بُدَّ … مصححًا عنده ـ إمام المذهب ـ بالشروطِ التي اشترطها، لا عند مَن روى الحديث ) ).
(1) في أثر الحديث الشريف ص69.
(2) في الاجتهاد ص174-175.