فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 127

…الدعاء هو سؤال العبد ربه، والدعاء من أعظم العبادة، أي من أعظم ما يُتعبّد به. وقد أخرج الترمذي من حديث أنس (الدعاء مُخ العبادة) . وقد تواردت الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم بالترغيب في الدعاء والحث عليه، فقد أخرج ابن ماجه من حديث أبي هريرة (ليس شيء أكرم على الله من الدعاء) ، وأخرج البخاري حديث (من لم يَسأل الله يغضب عليه) ، وحديث ابن مسعود (سلوا الله من فضله فإن الله يحب أن يُسأل) أخرجه الترمذي، وله من حديث ابن عمر (إن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم عباد الله بالدعاء) ، وأخرج الترمذي والحاكم من حديث عبادة بن الصامت (ما على الأرض مسلم يدعو بدعوة الله إلاّ آتاه الله إياها أو صرف عنه من السوء مثلها) ، ولأحمد في حديث أبي سعيد رفعه (ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلاّ أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن يُعجِّل له دعوته وإما أن يدّخرها له في الآخرة وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها) .

…فهذه الأحاديث وغيرها تدل في مجموعها على ثبوت الدعاء، وهو سؤال العبد ربه. وقد وردت في القرآن عدة آيات تدل على الدعاء، قال تعالى: (وقال ربكم ادعوني استجب لكم) ، وقال: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان) ، وقال: (أمّن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض) ، وقال عن دعاء الملائكة: (الذين يحملون العرش ومن حوله يسبّحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعتَ كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتّبعوا سبيلك وقِهِم عذاب الجحيم. ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومَن صَلُح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت