الفكر الإسلامي الحديث في البوسنة و الهرسك
و تأثره بالسنة النبوية
كما يظهر من مؤلّفات الرئيس علي عزّب بيكوفيتش و أنصاره
تأليف الدكتور: أحمد عبد الكريم نجيب
أستاذ الحديث النبوي و علومه في كلّية الدراسات الإسلاميّة بسراييفو ، و الأكاديميّة الإسلاميّة في زينتسا
و مدرّس العلوم الشرعيّة في معهد قطر الديني سابقًا
بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم
الحمد لله كما ينبغي لجلاله ، و الصلاة و السلام على نبيّه محمّد و آله ، و بعد
فمصطلح الفكر الإسلامي أحد المصطلحات الحديثة ، التي لم ترد في كتب السابقين كمصطلح يدل على مُحدَّد ، و قد شاع هذا الاصطلاح للدلالة على
(( كلِّ ما أنتج فكر المسلمين منذ مبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المعارف الكونية العامة المتصلة بالله سبحانه و تعالى و العالَم و الإنسان ، و الذي يُعبِّر عن اجتهادات العقل الإنساني لتفسير تلك المعارف العامَّة في إطار المبادئ الإسلامية عقيدةً ، و شريعةً و سلوكًا ) ) [1] 0
فالفكر الإسلامي إذن هو النتاج الفكري للمسلمين ذوي المنطلقات و الأهداف الإسلامية ، و بناءً على هذا القيد يُستثنى من اصطلاح الفكر الإسلامي نتاج غير المسلمين الفكري و إن عالج قضايا تخصُّ الأمة الإسلامية كأنظمة الحكم و الاقتصاد و الإعلام و غيرها 0
كما يُستثنى من هذا الاصطلاح أيضًا النتاج الفكري لأولئك
المنتسبين للإسلام الذين يتبنون دعاوى خارجة عن مفاهيمه ، و مضادة
لشرائعه و تعاليمه ، مما قد ينفي عن صاحبه الإيمان مُطلَقًا ؛ فيكون
صاحبها كافرًا مرتدًا و العياذ بالله ، أو يكون مؤمنًا فاسقًا أو عاصيًا ، كالحكم
(1) ... محسن عبد الحميد: تجديد الفكر الإسلامي ، ص: 45 .