فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 320

في الآية دلالات قطعيّة لا مجال للاجتهاد فيها؛ فوجوب غسل الوجه في الوضوء أمر قطعي لا مجال للاجتهاد فيه، وكذلك غسل الرجلين والأيدي، ومسح الراس.

وجوب مسح الرأس في الوضوء ليس محلًا للاجتهاد لأنّ النص قطعي الثبوت قطعي الدلالة على المطلوب. ولكن النص ظنّي في الدلالة على المقدار الذي يجب مسحه من الرأس، ومن هنا نجد أنّ العلماء قد اجتهدوا في تحديد المقدار

فقال بعضهم: الباء، في قوله تعالى:"برؤوسكم"، زائدة وعليه يكون المعنى:"وامسحوا رؤوسكم". وعليه يكون المطلوب مسح كل الرأس. وقال بعضهم: إنّ من معاني الباء في اللغة التبعيض، وعليه يكون المعنى:"وامسحوا بعض رؤوسكم"، وعند هؤلاء يُجزئ مسح ربع الرأس. وقال بعضهم: إنّ من معاني الباء في اللغة الإلصاق، وعليه يكفي أن نلصق أكثر اليد بالرأس ثم نمسح.

وكما نلاحظ فإنّ كل المعاني محتملة، إلا أنّ بعض الاحتمالات أقوى من بعض؛ فالقول بأنّ الباء قد تزاد أحيانًا في اللغة هو قول ضعيف، لأنّ القرآن الكريم فوق كلام البشر، وهو معجزة بلاغيّة، وبالتالي لا مجال للقول بزيادة الباء. وعليه يكون المعتبر من الأقوال هما الثاني والثالث.

المجمع الفقهي الإسلامي:

قرر مؤتمر الفقه الإسلامي الثالث (دورة فلسطين القدس) ، المنعقد في مكة عام 1401 هـ الموافق 1981م، إنشاء المجمع الفقهي، وتمّ المصادقة على الصيغة النهائيّة لمشروع النظام الأساسي للمجمع الفقهي الإسلامي في العام 1982م، وعقد المؤتمر التأسيسي للمجمع في مكة عام 1983م. وبانعقاد المؤتمر التأسيسي أصبح المجمع حقيقة واقعة باعتباره إحدى الهيئات المنبثقة عن منظمة المؤتمر الإسلامي، ومقره الأساسي في مدينة جدّة في المملكة العربيّة السعوديّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت