فهرس الكتاب
التطور الهائل في عرض المعلومة وتصنيفها وتسهيل الحصول عليها.
تعريف الاجتهاد:
عندما يُذكر الفقه يُذكر الاجتهاد. وفي الحقيقة لا يقتصر الاجتهاد على الجانب التشريعي، بل يشمل أيضًا الجانب العقدي، إلا أنّ الاجتهاد في الاصطلاح أصبح مقتصرًا على الجانب التشريعي من الدين الإسلامي. ويُعرّف الاجتهاد في الاصطلاح بأنّه: بذل الجُهد في استنباط الحكم الشرعي العملي من أدلته التفصيليّة.
الحكم الشرعي العملي: يُقصد بذلك إخراج الجانب النظري العقدي، وبذلك يقتصر التعريف الاصطلاحي على الجانب التشريعي العملي.
الأدلة التفصيلية: القرآن دليل إجمالي، وكذلك السنّة. وفي الاجتهاد يكون الاستنباط من النص المعيّن، أي الآية أو الحديث؛ فعندما نقول إنّ دليل فرضيّة الصلاة هو القرآن الكريم نكون قد قدمنا دليلًا إجماليًا، ولنا أن نقول: أين ذلك في القرآن؟ فعندما يقال لنا: في قوله تعالى:"وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة"، نكون قد حصلنا على الدليل التفصيلي الذي يجعلنا نتحقق من صدق القول بأنّ القرآن قد فرض الصلاة.
الأحكام من حيث مصادرها:
أحكام مصدرها نصوص قطعيّة الثبوت قطعيّة الدلالة، وهذه ليست محل اجتهاد؛ كتحريم الربا والسرقة، وكفرض الصلاة والصيام والزكاة ...
أحكام مصدرها الإجماع، وهذه أيضًا ليست محلًا للاجتهاد؛ كإجماع الصحابة، رضوان الله عليهم، على أنّ نصيب الجدة عندما لا تكون محجوبة هو السدس، وكإجماعهم على عدم توريث ابن الابن مع وجود الابن.
أحكام مصدرها نصوص ظنيّة، وهذه محل اجتهاد.
أحكام لم ترد فيها نصوص قطعيّة ولا ظنيّة ولم ينعقد عليها إجماع، وهذه أيضًا محل اجتهاد.
مثال:
جاء في الآية 6 من سورة المائدة:"يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق، وامسحوا برؤوسكم وأرجلَِكم إلى الكعبين":
القرآن الكريم متواتر في نسبته إلى الرسول، عليه السلام. وعليه فهذه الآية قطعيّة الثبوت.