فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 320

تشريع وتشجيع النشاطات الاقتصاديّة النافعة التي تساعد على توزيع الثروة وتحقيق العدالة مثل: الصدقات الإجباريّة (الزكوات والكفّارات) ، والصدقات الاختياريّة (الصدقة، النذر، الوقف) ، ونظام النفقات، ونظام الإرث، بالإضافة إلى نظم الضرائب بشروطها الشرعيّة، وكذلك نظام الضمان الاجتماعي، ومبدأ تقسيم الملكيّة إلى ملكية خاصّة وعامّة. ويضاف إلى ذلك كله القيود التي تضعها الشريعة الإسلاميّة على الملكيّات.

الربا ومركزة رأس المال:

من يدرس الواقع الربوي في المجتمعات الرأسماليّة يجد أنّ الدخل القومي للشعوب لا بد أن يمر عبر البنوك بصورة أو أخرى، أي أنّ جُهد الملايين من البشر لا بُد أن يُقتطع جزء منه، بشكل دوري ومستمر، لصالح قلة من الناس تمتلك هذه البنوك. ولنأخذ الفائدة مثالًا على بعض هذه الاقتطاعات:

عندما تُعطي البنوك على الأموال المدّخرة فائدة بمقدار 4% فإنّها في المقابل تأخذ من المدين ما لا يقل عن 9% أي أنّ 5% من المال المتداول سنويًا في هذا النشاط الضخم سيصب في جيوب أصحاب البنوك، لا لشيء إلا لأنّهم مجرد وسطاء بين الدائن والمدين. وعندما نعلم أنّ المجتمعات الرأسماليّة قد جعلت من البنوك خيارًا حتميًا للدائن والمدين ندرك ضخامة فارق الفائدة الربويّة.

القمار ومركزة رأس المال:

لقد تطورت صور القمار، واستحدثت المجتمعات الرأسماليّة صورًا كثيرة له، منها: أعمال الكازينوهات، واليانصيب بأنواعه وألوانه الكثيرة. وتتلخص حقيقة القمار في كونه عدوًا لتداول المال، وأساسًا من أسس تمركزه؛ فعندما يكون المال موزعًا في يد مليون من البشر، على سبيل المثال، يقوم كهنة القمار بجمعه منهم على أمل أن يربح واحد منهم أو أكثر مبلغًا كبيرًا من المال، مقابل ما دفعه من مبلغ زهيد، ونكتشف في النهاية أنّ المال الذي كان في يد مليون من الناس قد أصبح في يد آحادٍ منهم، يتمثلون في الفائزين والمنظمين للعمليّة... وهكذا بشكل دوري ومستمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت