فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 320

... أمّا في الرأسماليّة، فلا قيود على الاستهلاك؛ فتستطيع أن تتصرف بمالك على أي صورة من الصور تشاء، حتى لو أتلفته عبثًا. وعدم تقييد الاستهلاك في الرأسماليّة يرجع إلى كون المال عندهم هو مال المالك، والملكية حقًا شخصيًا له. أمّا حق التملُك والاستغلال فمقيد، ولكنّ القيود في الرأسماليّة تتفق وتختلف مع القيود في الإسلام؛ فعدم مشروعيّة السرقة، مثلًا، هو قيد مشترك، أمّا تحريم الربا والقمار فقيد تختص به الشريعة الإسلاميّة. ويرجع الاختلاف في القيود إلى الأسس الفلسفيّة، وإلى الأهداف المستندة إلى هذه الأسس.

تداول المال وتوزيع الثروة: جاء في الآية 7 من سورة الحشر:"كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم"، فما ينبغي أن يكون المال متمركزًا في يد نسبة قليلة من المجتمع، والعدل يقتضي أن نعمل على توزيع وتعميم هذه النعمة. واللافت أنّ مبادئ الاقتصاد الإسلامي وآلياته تعمل على توزيع الثروة، في المقابل نجد أنّ مبادئ وأسس وآليات النظام الرأسمالي تعمل على مركزة رأس المال. وعلى الرُّغم من الإصلاحات التي أدخلتها النظم الرأسماليّة؛ كنظم الضرائب، ومنها الضرائب التصاعديّة، ونظم الضمانات الاجتماعيّة، إلا أنّ المؤشرات تدل على تفاقم الأوضاع في الدول الرأسماليّة، وعلى رأسها الولايات المتحدة؛ فالإحصاءات التي أجريت قبل سنوات قليلة أشارت إلى أنّ 3% من سكان الولايات المتحدة يمتلكون 90% من الدخل القومي. وهذا يعني أنّ 97% يمتلكون فقط 10% من الدخل القومي الأمريكي.

وسائل تداول الثروة:

يتم توزيع الثروة في الاقتصاد الإسلامي عن طريق:

حظر بعض طرق التملك الظالمة والتي تساعد على تمركز رأس المال، مثل: الربا، القمار، الاحتكار، ... الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت