فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 320

... ... أمّا في الرأسماليّة فالمال هو مال المالك. ومثل هذه العقيدة تنعكس سلبًا على مفهوم حق المال، حيث لا يتعلق بالمال أية حقوق للآخرين، كحق الفقير، وحق المجتمع.

الإنسان مستخلف في المال: جاء في الآية 7 من سورة الحديد:"وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه"، وهذا المبدأ ناتج عن المبدأ السابق؛ فطالما أنّ المال هو مال الله تعالى فبأي صفة نمتلكه نحن؟ إننا نمتلكه بصفتنا مستخلفين فيه من قِبَل المالك الحقيقي، سبحانه وتعالى. وعليه فإنّ الملكيّة في الإسلام هي وظيفة اجتماعيّة، وهذا المبدأ يجعل الملكيّة الخاصّة محترمة طالما أنها لا تضر بالآخرين، وطالما أنّ المجتمع لا يحتاجها حاجة ضروريّة. وينبني على هذا الأساس أنّ للمال واجبات يجب أن يقوم بها المُستَخلَف؛ كالنفقات، للأقارب، والزكوات، والصدقات ... الخ .

... ... أمّا في الرأسماليّة فالملكيّة حق شخصي، ومثل هذا المبدأ يُضعف شعور المالك تجاه واجبات المال، بل لا تعود هناك واجبات، إلا ما أوجبته الدولة بمنطق القوة والسيطرة.

المِلكيّة مُقيّدة: فحق التملك مقيد بقيود شرعيّة، وكذلك حق استغلال الملكيّة، أي تنميتها، وحق استهلاك الملكيّة والانتفاع بها أيضًا مقيد.

فتحريم السرقة قيد على التملك، وتحريم الربا قيد على التملك والاستغلال، والحجر على السفيه قيد على الاستهلاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت