فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 320

العدد المدني الأول، العدد المدني الأخير، العدد المكّي، العدد البصري، العدد الكوفي، والعدد الشامي. وأقل ماورد في هذه الأعداد (6204) آية، وأكثر ما ورد هو العدد الكوفي (6236) آية. ويُرجِع العلماء سبب الاختلاف في عدد الآي إلى أنّ الرسول، صلى الله عليه وسلم، كان يقف على رؤوس الآيات ليعرف الصحابة نهاية الآية؛ فما وقف عليه الرسول، صلى الله عليه وسلم، دائمًا عُلم أنّه نهاية آية، وما وصله دائمًا عُلم أنّه ليس بآية. إلا أنّ هناك آيات كان، عليه السلام، يقف على رؤوسها فتُعلم أنها آية، ثم يعود بعد الاطمئنان إلى علمها فيصلها في القراءة بما بعدها، ومن جهة هذه الأخيرة كان الاختلاف في عدد الآيات.

والذي نراه، بعد الدراسة والتمحيص، أنّ الاختلاف في عدد الآيات ناتج عن تعليم الرسول، صلى الله عليه وسلم، لأكثر من عدد، كما عَلّم أكثر من قراءة. ولا بد لذلك من أسرار كما هو الأمر في الرسم العثماني والقراءات.

بعض الأدلة على أنّ عدد الآيات توقيفي، أي بتعليم الرسول، عليه السلام:

هناك 29 سورة من سور القرآن الكريم تبدأ بحروف تسمى (الحروف النورانيّة) ولو نظرنا في المصحف الذي هو على قراءة ورش لوجدنا أنّ كل هذه الحروف النورانيّة لم تُعتبر آيات. في حين نجد أنّ المصحف على قراءة حفص يعتبر الفواتح الآتية آيات: (الم، المص، كهيعص، طه، يس، حم، حم عسق، طسم) ، أما باقي الفواتح فلا تُعتبر آيات، وهي: (الر، المر، طس، ص، ق، ن) . فكيف حصل الاتفاق على أنّ (الر، المر، طس، ص، ق، ن) لا تُعد آيات، ثم كان الاختلاف في باقي الفواتح؟! الظاهر أنّ ذلك كان بتعليم الرسول، صلى الله عليه وسلم، لحكمة كما في الرسم والقراءات.

تُسمى الكلمة في نهاية كل آية فاصلة، وعليه يكون عدد فواصل القرآن الكريم هو نفسه عدد آياته. ويلفت الانتباه أنّ هناك آيات تنتهي بفواصل يصعب فهم كونها نهاية آية، وإليك أمثلة على ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت