فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 320

أورد الأستاذ مصطفى الزرقاء، في مقدمة الجزء الأول من كتابه المشهور: (المدخل الفقهي العام) قرارات المؤتمر الذي عقدته شعبة الحقوق الشرقيّة من (المجمع الدولي للحقوق المقارنة) وكان منها:

مبادئ الفقه الإسلامي لها قيمة حقوقيّة تشريعيّة لا يُمارى فيها.

إنّ اختلاف المذاهب الفقهيّة في هذه المجموعة الحقوقيّة العظمى ينطوي على ثروة من المفاهيم والمعلومات والأصول الحقوقيّة، هي مناط الإعجاب، وبها يستطيع الفقه الإسلامي أن يستجيب لجميع مطالب الحياة الحديثة، والتوفيق بين حاجاتها.

رابعًا: الإعجاز الغيبي:

وينقسم إلى مستقبلي وتاريخي:

الإعجاز الغيبي المستقبلي:

... هناك العديد من الآيات القرآنيّة التي تتحدث عن الغيب المستقبلي، منها غيوب تتعلق بزمن الرسول، عليه السلام، وأخرى تتعلق بعصور مستقبليّة مختلفة. وإليك بعض الأمثلة على ذلك:

نزل القرآن الكريم على مدى 23 سنة هي عمر الرسالة الإسلاميّة. ومن يقرأ السور المكيّة، التي نزلت في بداية الدعوة، يُدهش من كثرة الآيات التي تؤكد حتميّة اكتمال الرسالة، وانتصار الإسلام على كل القوى التي كانت تقف في وجهه.

سورة الروم هي سورة مكيّة، ومعلوم أنّ الهجرة النبوية كانت سنة 622 هـ، وتستهل السورة بالحديث عن هزيمة الرومان الشرقيين أمام الفرس، وقد تمّ ذلك بالكامل سنة 619م. وهذا يعني أنّ السورة قد نزلت في حدود 619، 620م. وتُقرّر السورة في مستهلها هذه الحقيقة:"غُلِبت الروم في أدنى الأرض..."، ويلفت انتباهك أنّ الآيات لم تقتصر على إعلان حقيقة تاريخيّة بل وأخبرت عن المستقبل:"... وهم من بعد غَلبهم سيَغلبون، في بضع سنين، لله الأمر من قبلُ ومن بعد، ويومئذ يفرحُ المؤمنون، بنصر الله...".

في الآيات ثلاث نبوءات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت