وحتى نتصوّر مدى الدّقة والتعقيد في المسألة نقوم بعملية تبديل للمواقع بين سورة آل عمران وسورة الإسراء، لتصبح سورة آل عمران السورة 17 وسورة الإسراء السورة 3 وبما أننا استبدلنا الترتيب الفردي 3 بالترتيب الفردي 17، فإنّ الكثير مما قلناه لا يتغيّر، ولكننا سنجد أنّ مجموع أرقام السور الـ 60 زوجية الآيات، ومنها آل عمران، سيصبح 3464 وسيصبح مجموع أرقام السور الـ 54 الفردية هو 3091 وبالتالي لن يكون مجموع السور الـ 60 الزوجية - بعد هذا التبديل- مطابقا للقانون الرياضي: (114+1) 60÷2=3450.وكذلك الأمر في السور الفرديّة. وهذا الكلام ينطبق على كل سورة من السور الـ 114.
نخلص من هذا البحث إلى النتائج الآتية:
ترتيب سور القران الكريم هو توقيفي، إذ لا يُعقل أن تأتي هذه البنية الرياضيّة مصادفة، وإلى هذا ذهب جمهور أهل السنة والجماعة. ...
عدد آيات كل سورة هو أيضًا توقيفي بتعليم الرسول،عليه السلام.
ما نحن بصدده هو اكتشافات معاصرة، وبذلك يتجلى الإعجاز القرآني بثوب جديد. و لا ننسى أنّ عالم العدد هو عالم الحقائق.
على ضوء معطيات الدراسات الإعجازية العدديّة تنهار الدراسات الاستشراقيّة التي حاولت أن تنال من صِدقيّة المصحف الشريف، وأن تُشكك في نزاهته عن الزيادة أو النقصان.
يمكن أن يكون مثل هذا البحث مفتاحا لدراسات تتعامل مع النص القرآني بمنظار جديد يبرز امكانات النص القرآني غير المحدودة.
المصدر الثاني من مصادر الفكر الإسلامي
السنّة النبوية الشريفة