فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 320

... القرآن الكريم هو المصدر الأول للفكر الإسلامي، وهو ثابت إلى الرسول، صلى الله عليه وسلم، ثبوتًا قطعيًّا، من هنا كان المصدر الأول. أمّا السنّة فهي المصدر الثاني لأنّ منها ما ثبت ثبوتًا قطعيًّا ومنها ما ثبت بطرق أقل قوة من ذلك. فالقرآن إذن هو المصدر الأول من حيث الثبوت، وليس من حيث إفادة الأحكام. وعندما تكون السنّة ثابتة ثبوتًا قطعيًّا فإنها تكون كالقرآن من حيث إفادة الأحكام، لأنّها وحي كالقرآن الكريم.

السنّة في اللغة: والسنّة في اللغة هي السيرة والطريقة.

السنّة في الاصطلاح:

السنّة في اصطلاح المحدّثين: هي كل ما أُثر عن الرسول، صلى الله عليه وسلم، من قول، أو فعل، أو تقرير، أو صفة خَلْقيّة أو خُلُقيّة، وهذا يعني أنّ السنّة عند المحدثين ترادف الحديث.

السنّة في اصطلاح علماء أصول الفقه: تعريف السنة عندهم هو نفسه الذي عند المحدثين ولكن يضاف إليه:"بحيث يُستفاد منه حُكمًا شرعيًّا"، وهذا يعني أنّ مفهوم الحديث عند الأصوليين أشمل من مفهوم السنّة؛ فالحديث يشمل كل ما ورد عن الرسول، صلى الله عليه وسلم، أمّا السنّة فتختص بما ورد بحيث يُعتبر دليلًا على حكم شرعي. وعليه فإن الصفات (الخَلْقية) تعتبر عند الأصوليين من الحديث ولا تعتبر من السنّة، لأنها ليست محل اقتداء، وكذلك الأمر في الأحاديث المنسوخة؛ فإنها لا تدخل في مفهوم السنّة، لأنها لا تصلح للتدليل على حكم شرعي. والسيرة قبل البعثة تدخل في مفهوم الحديث ولا تدخل في مفهوم السنّة.

معنى الخبر والأثر:

... الخَبر والأثر عند المحدّثين مرادفان للحديث، ويشملان ما جاء عن الرسول، صلى الله عليه وسلم، والصحابة والتابعين؛ على اعتبار أنّ مفهوم الحديث يشمل ما ورد عن الرسول،عليه السلام، ويسمى الحديث المرفوع، وما ورد عن الصحابة ويسمّى الموقوف، وما ورد عن التابعين ويسمّى المقطوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت