فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 320

وهنا لا بد من لفت الانتباه إلى أنّ رواية الحديث لا تعني، كما يتوهم الكثيرون، التحديث من الذاكرة فقط، بل قد يُحدّث الراوي عن كتاب. وقد تواترت الأخبار بأنّ بعض الصحابة كانوا يكتبون الحديث في عهد الرسول، صلى الله عليه وسلم، ورويت عنهم صحفهم جيلًا بعد جيل.

من صور ضبط الكتاب:

اتّباع قواعد الكتابة الصحيحة، واستخدام الوسائل المناسبة للكتابة.

مراعاة الطرائق السليمة في تصويب وإصلاح الأخطاء.

عرض ما تمت كتابته على شيخه الذي يروي عنه، ويكون العرض بقراءة ما كتب والشيخ يسمع ويُقِر.

مقارنة ما كتب عن الشيخ ولم يُعرض عليه بنص مثله معروض على الشيخ.

الحرص على الكتاب فلا يدفعه إلا إلى ثقة، وذلك لاحتمال التحريف في حالة التفريط وعدم الحرص.

أقسام الحديث:

أولًا: من حيث عدد رواته:

يقسم الحديث من حيث عدد رواته إلى حديث متواتر، وحديث آحاد:

المتواتر: ما رواه جمع كثير يؤمن اتفاقهم على الكذب، وذلك من بداية السند إلى نهايته. والتواتر قضيّة عقليّة؛ فالعقل هو الذي يحكم باستحالة اتفاق الجمع الكثير على الكذب أو الخطأ.

... والمتواتر قطعي الثبوت، ويورث العلم الضروري، ويسميه البعض خبر العامّة. ويجب الإيمان والعمل به.

من أمثلة المتواتر:

حديث:"من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار".

حديث:"نزل القرآن على سبعة أحرف"

عدد ركعات الصلوات المفروضة.

قضية للنقاش:

قد يحكم العقل بإمكان تواطؤ ألفٍ من الناس على الكذب، ويحكم في المقابل باستحالة اجتماع سبعين غيرهم على الكذب أو الخطأ.

خبر الآحاد: ما رواه عدد محصور من الرواة، واحد فأكثر، أي هو الحديث الذي لم تجتمع فيه شروط التواتر.

ثانيًا: من حيث الصحة:

يُقسم الحديث من حيث الصحة إلى:

الحديث الصحيح: وهو مقبول، ويُعمل به في العقيدة والشريعة.

الحديث الحسن: وهو مقبول، ويُعمل به في العقيدة والشريعة.

الحديث الضعيف: وهو مردود، ولا يُعمل به.

أشهر كتب الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت