فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 320

يأخذ الإنسان المعرفة إمّا عن طريق العقل، كالمبادئ الرياضيّة، وإمّا عن طريق الحس، كالألوان، وإمّا عن طريق الخبر الصادق، كالمعارف التاريخيّة والوحي الرّباني، ولا يوجد طريق رابع معروف لأخذ المعرفة. أمّا الإلهام والرؤى الصادقة فهي من الخبر الصادق، وهو ما يُعرَف في الدين بلمَّة المَلَك، ويمكن إرجاع ما يُسمّى بالحاسّة السادسة والتّخاطُر إلى حاسّة مجهولة في الإنسان. وإذا ما استعرضنا أركان الإيمان في الإسلام نجد أنّ ركن الإيمان بالله تعالى يثبت عن طريق العقل فقط، وأمّا ركن الإيمان بالملائكة فيثبت عن طريق الخبر الصادق (الوحي) ، وأمّا ركن الإيمان بالكتب فيثبت عن طريق العقل؛ هذا إذا كان المقصود القرآن الكريم، أمّا إيمان المسلم بالتوراة والإنجيل فيكون عن طريق الخبر الصادق، وكذلك الأمر في ركن الإيمان بالرسل؛ فإذا كان المقصود الإيمان برسالة محمد، صلى الله عليه وسلّم، فلا يكون ذلك إلا عن طريق العقل، ومن هنا كانت المعجزة، وأمّا الإيمان بباقي الرسل فيكون عن طريق الخبر الصادق، هو هنا الوحي الثابت بالعقل. أمّا ركن الإيمان باليوم الآخِر، وركن القضاء والقدر، فيثبتان عن طريق الخبر الصادق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت