من يقرأ القرآن الكريم يجد أنّ قضية اليوم الآخر تكاد تكون القضية الأولى، حيث تحظى بمساحة ضخمة في كتاب الله العزيز. إنّ صلاح الدنيا لا يكون إلا بالايمان بالآخرة، وصلاحها هو المقدمة الضروريّة لصلاح الآخرة، ولا مجال للفصل بين العالمين، بل لقد باءت كل محاولات الفصل، عبر التاريخ البشري، بالإخفاق الذريع. وأبرز علامات هذا الإخفاق الإيمان بالعبثيّة، والشعور بفقدان الهدفيّة، وانهيار القيم الأخلاقيّة. وليس عجيبًا بعد ذلك أن نسمع أنّ أعلى نسبة للانتحار في العالم هي في البلاد الاسكندنافيّة، والتي هي الأولى في مستوى الرفاه المادّي. وليس غريبًا أن نجد الجموح والتمرد يسودان في المجتمعات الغربيّة، التي أقامت حضارتها على أسس ماديّة.
تكرر (اليوم الآخر) في القرآن الكريم 26 مرّة، وتكررت كلمة الآخرة بمعنى اليوم الآخر 113 مرّة، وتكرر ( يوم الدين) 11 مرّة، وتكرر ( يوم القيامة) 70 مرّة. فكيف بنا إذا أحصينا أيضًا: يوم الحساب، ويوم التغابن، والصاخّة، والحاقة، والجنة، والنّار، وغير ذلك، من الألفاظ الدالّة على اليوم الآخر؟!
العلامات الكبرى للساعة: