فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 320

تحديد زمن قيام الساعة غير ممكن لأنّه من الغيوب التي استاثر الله تعالى بعلمها، ولكنّه سبحانه أطلعنا على بعض مؤشرات قرب زمانها. والمؤشرات التي تأتي أولًا تُسمّى (العلامات الصغرى) ، والمؤشرات القريبة من زمان وقوعها تسمى (العلامات الكبرى) . والإيمان بالعلامات الصغرى والكبرى يجعل الأمة الإسلاميّة معصومة من عبث العابثين؛ فلا مجال للزعم باقتراب الساعة قبل ظهور علاماتها. ومن يدرس تاريخ الأمم الغربيّة في القرون الأخيرة يجد أنّ هناك عددًا من الكهان والمشعوذين قد عبثوا بهذه الأمم وأوهموها، أكثر من مرّة، بأنّ الساعة على وشك الوقوع. والغريب أنّ جماعات متدينة كانت تستقبل هذا القرب المزعوم بالانتحار، وكان آخر ما شهدنا من صور العبث ما حصل في نهاية القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين، حيث انتشرت الأنباء باقتراب زمن القيامة، وتوجّست الشعوب الغربيّة من هذا الحدث المحتمل، وأصبح الحديث حول هذه المسألة الشغل الشاغل للإعلام الغربي، إلى درجة أنّ إسرائيل قامت بمنع بعض الجماعات الأمريكيّة من الحضور إلى القدس لاحتمال قيامها بانتحارات جماعيّة في الأرض المقدّسة.

أما في البلاد الإسلامية فلم تؤثر مثل هذه الأخبار في الناس، لأنّ الشعوب لديها الإيمان بأنّ القيامة لا تقوم حتى تظهر علامات، وعلى وجه الخصوص الكبرى منها، وهذه العلامات هي:

طلوع الشمس من المغرب:

جاء في الحديث الصحيح الذي أخرجه مسلم وأبو داود:"إنّ أول الآيات خروجًا طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدّابة على الناس ضُحى، وأيهما ما كانت قَبلَ صاحبتها فالأخرى على أثرها قريبًا".

ويبدو أنّ هذه العلامة هي إعلان ببداية التغيير الذي يُحدثه الله تعالى في نظام الكون. وقد صح في الحديث أنه لا يُقبل إيمان الكافر بعد ظهور هذه العلامة.

خروج الدّابة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت