الصفحة 27 من 214

-حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنهم - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ، فَرَأَى زِحَامًا، وَرَجُلًا قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «مَا هَذَا» . فَقَالُوا صَائِمٌ. فَقَالَ «لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ» .

36 -باب لَمْ يَعِبْ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الصَّوْمِ وَالإِفْطَارِ.

1845 [1] - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا نُسَافِرُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ، وَلاَ الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ.

37 -باب مَنْ أَفْطَرَ فِي السَّفَرِ لِيَرَاهُ النَّاسُ.

1846 [2] - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَصامَ حَتَّى بَلَغَ عُسْفَانَ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَرَفَعَهُ إِلَى يَدَيْهِ لِيُرِيَهُ النَّاسَ، فَأَفْطَرَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ، فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَدْ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَفْطَرَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ. [ر: 1842] .

38 [3] ـ باب javascript:openquran (1,184,184) { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} [البقرة: 184] .

(1) أخرجه مسلم في الصيام، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر رقم (1118) .

(2) «فرفعه إلى يديه» أي رفعه أقصى ما يمكن أن تمتد يداه حتى يعلو ويظهر للناس.

(3) (38) {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} المعنى: الذين يستطيعون الصوم ويفطرون بدون عذر، عليهم أن يطعموا عن كل يوم مسكينًا قدر ما يأكله في يومه، فدية عن الفطر، وكان هذا أول ما فرض الصوم، إذ كان المسلمون مخيرين بين الصوم والفدية، فلما نزل قوله ـ تعالى ـ «شهر رمضان» نسخ هذا الحكم و أصبح الصوم هو المحتم على المستطيع. وقال فريق من العلماء: إن الآية لم ينسخ حكمها، على أن المراد بـ {الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} العجوز الكبير الذي لا يستطيع الصوم، والمريض مرضًا مزمنًا لا يبرأ منه ولا يستطيع معه الصوم، فإنهما تجب عليهما الفدية ولا يكلفان بالصوم، وعليه: فمعنى {يُطِيقُونَهُ} يتكلفونه بمشقة وجهد، أصلها «يتطوقونه» من الطوق، إما بمعنى الطاقة وهي غاية الوسع، وإما بمعنى القلادة وهي ما يوضع في العنق، وكل منهما فيه معنى المشقة والعسر، والإسلام جاء برفعهما، فأباح لهؤلاء الفطر مع وجوب الفدية.

«نسختها» أي نسخ حكم الآية السابقة الآية التالية {هُدًى لِلنَّاسِ} يخرجهم من الضلال في العقيدة والأخلاق والسلوك، إلى الحق والهداية والتوحيد والاستقامة. {وَبَيِّنَاتٍ} آيات واضحات {مِنَ الْهُدَى} مما يرشد إلى الحق من الأحكام التشريعية. {وَالْفُرْقَانِ} ما يفرق به بين الحق والباطل من كل شيء. {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} فمن رأى منكم هلال رمضان أو أخبر برؤيته، وكان صحيحًا مقيمًا. {الْعِدَّةَ} عدد أيام صوم رمضان. {وَلِتُكَبِّرُوا} لتعظموا الله سبحانه بالتكبير والتحميد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت