فتاوى الصيام
من الفتاوى السعدية
تأليف العلامة
الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
فتاوى الصيام
1 -باب زكاة الفطر.
س1 - هل يلزم إخراج الفطرة عن الولد الغائب؟
ج- أما فطرة الولد الغائب، فإنها تلزم بشرط أن يكون فقيرًا، وأبوه غني ولا تسقط غيبته الوجوب.
2 -باب إخراج الزكاة
س3 - هل يلزمك أن تلزم الرجل بما تظنه عليه، من زكاة أم يكفي إجراؤه على ظاهره؟.
ج- إذا حصل اليقين بأن فلانًا لا يزكي، وعنده مال زكوي، وليس عليه دين، ولا مانع شرعي، فهذا يجب إلزامه بأمر الله بحسب القدرة.
وأما من يغلب على ظنك من غير يقين أنه لا يزكي، فهذا ينصح ويبين له، ويوعظ وعظًا عامًا وخاصًا. والوصول إلى اليقين في الأمور الباطنة عسير جدًا.
أما الأمور الظاهرة، فولاة الأمور يأخذونها منهم، من غير حاجة إلى التبريق لهم.
ثم لك أسوة بأهل المدن، مثل بريدة وعنيزة، لا بد أنك تلاحظ أعمالهم وترى مجراهم مع الناس.
س4 - هل يجوز إخراج الزكاة قبل رمضان، إذا كانت عادته أن يخرجها فيه؟
ج- أما تقديم الزكاة قبل رمضان، لمن كان من عادته أن يخرجها في رمضان فلا بأس بذلك، وخصوصًا إذا كان وقت مسغبة وضرورة.
س5 - إذا كان معك مال بضاعة، فهل يجزئ إخراج زكاته من غير توكيل المالك؟
ج- يجب على الذي هي في يده، إذا علم أن صاحبها لا يزكي، أن يُعلمه ويخبره بوجوب الزكاة فيها والأحسن أن يحمله على توكيله على إخراجها.
س6 - إذا كان بيد إنسان مال لغيره وهو غائب، وحال عليه الحول، فهل يُخرج زكاته، أم لا؟
ج- لا يجوز له ذلك إلا بإذنه وتوكيل من صاحب المال، لأنه لابد من نية صاحب المال أو توكيله، إلا إن كان الذي بيده المال وليًا للصغير والمجنون: صاحِبَي المال، فإن الإخراج يتعلق بالولي.
وإذا علم أن صاحب المال لا يُخرج زكاته لجهله أو تهاونه، فيتعين على من بيده المال تنبيهه على ذلك، لوجوب ذلك في كل الأحوال، لا سيما في هذه الحال.
س7 - ما حكم شراء الرجل زكاته؟
ج- لا يجوز ذلك سواء اشتراها بثمن مثلها، أو أقل أو اكثر. والله أعلم.
س8 - من عنده زكاة وحوَّل عليه أهل البراري بها، فهل يحل لمن عنده الزكاة أن يشتريها قبل قبضها 0
ج- لا يجوز من جهة أن هذا إخراج للقيمة.
والزكاة لا يجوز دفع قيمتها عنها إلا عند اضطرار الساعي لصاحب المال ونحوه والله أعلم.
س9 - ما حكم أكل الساعي عند صاحب الثمرة والزرع وترك خرص لما تجب فيه الزكاة؟
ج- إذا ترك خرص ما تجب فيه الزكاة، لم تسقط الزكاة عن المالك، ولا يكون إطعامه للساعي محسوبًا من زكاته، لأن الغالب أنه يقصد بذلك أن يكون كالرشوة لأجل إسقاط زكاته فليس من الزكاة في شيء.
س10 - قولهم: ومن علم أهلية آخذ كره إعلامه، ومع عدم عادته لا يجزئه الدفع، إلا إن أعلمه.
ما مأخذ هذا القول وهل هو الصواب؟
ج- إذا علم أهليته واستحقاقه للأخذ، فمأخذ كراهة إعلامه ما نصوا عليه: أن في ذلك تبكيتًا له، و تخجيلًا له. والمقصود حاصل بالدفع من دون حاجة لقوله: إنها زكاة، لأنه يعلم استحقاقه، وأنه يعتاد أخذها.
وأما من كانت عادته ألا يأخذ الزكاة، بل يردها ولو كان محتاجًا إليها، فمأخذ قولهم: لا يجزئه الدفع إليه في هذه الحال، ظاهر، وهو أن من عادته أن لا يقبل الزكاة أصلًا، فلا يجبر عليها، ولا يُغَرُّ بها.
3 -باب أهل الزكاة.
س1 - هل يجوز تخصيص بعض القرابة بالزكاة، مع مساواة غيره له في الفقر، من أجل أنه زوج بناته «أبنائه» ؟
ج- لا بأس بذلك، لأنه مستحق للزكاة، ولأنه صدقة وصلة رحم.
وصلة أُخرى، وهي تزوّج أبناء المعطِى بنات المعطَى. ففيه ثلاث صفات: فقره، وقرابته، وزيادة الرّحم.
س2 - هل يجوز دفع الزكاة للأولاد؟
ج- لا يجوز ولا تجزئ، سواء كانوا مع الإنسان في بيته أم لا، ولو أنهم فقراء، لأن الزكاة لا يدفعها المزكي لأصوله ولا لفروعه على أي حال.
س3 - هل يجزئ دفع الزكاة للأخ والأخت؟
ج- الزكاة على أختك أو أخيك إذا كانا محتاجين تجزئ على الصحيحين، ولو أنك وارث لهما.
س4 - هل يجوز أن يرصد زكاة ماله، فإذا جاءت «الفضات» دفعها إلى الأمير باسم الفضة بنية الزكاة، فهل يجوز ذلك؟ وهل تسقط عنه الزكاة؟
ج- لا يجزئ ذلك عن الزكاة، وليس له وجه.
س5 - إذا قام بوظيفة دينية، كالقضاء، والتدريس، فهل يجوز له أخذ الزكاة، وهو غني؟
ج- هذا القول، وإن قاله بعض العلماء، كما قال «صديق» في شرح «بلوغ المرام» فإن جمهور العلماء على المنع من ذلك، فإن الله ـ سبحانه ـ جعل الزكاة لثمانية أصناف، وهؤلاء ليسوا منهم، فإن الزكاة لا تحل لغني إلا لعامل عليها، أو مجاهد في سبيل الله، أو لغارم لإصلاح ذات البين، أو مُؤلَّفٍ.
نعم، هؤلاء المذكورون مستحقون من أموال الفَيء وبيت المال أكثر من غيرهم، لقيامهم بهذه المصالح العامة النفع. وأما الزكاة، فإن أهلها محصورون.
س6 - هل يجوز صرف الزكاة في بنيان على مقبرة؟