الصفحة 115 من 214

ج- لا يجوز، لأن الزكاة للأصناف الثمانية، وبنيان المقبرة أو المسجد أو غيرهما لا يصلُح أن يكون مصرفًا للزكاة والله أعلم.

س7 - إذا مات من عيَّنت له الزكاة قبل قبضها، فلمن تكون؟

ج- إذا كان قد قبضها وكيله، فوكيله مثل نفسه، وإن كان لم يقبضها وكيله، ورجع صاحب الصدقة، إن شاء جعلها لورثة الميِِّت إن كانوا محتاجين، وإن جعلها في غيرهم.

س8 - ما حكم الصدقة في رمضان أيام الخميس وليلة الجمعة؟

ج- الصدقة في رمضان أيام الخميس وليلة الجمعة من الأمور المحبوبة، ولا «يزال» مشايخنا الذين أدركنا، وكذلك مشايخ عنيزة وبريدة وتوابعهم متفقون على ذلك، وكاتب المشايخ الكبار مثل أبابطين وغيرهم كثيرة جدًا، وذلك أن الصدقة في رمضان من أفضل الأعمال بالإتفاق، واعتاد الناس أن يجعلوا في وصاياهم «عيشًا» يُطبخ ويعيّنون لهم يومًا فاضلًا، مثل يوم الخميس وليلة الجمعة، لأجل أهل العوائد الذين يحضرون أو يُرسل لهم منه، ويكون عندهم معلومًا. ولا أحد يشك بهذا، إلا من مدة سنتين، بعض الطلبة وقع بخواطرهم من هذا الشيء، وهذا غلط منهم واضح.

س9 - في قوله صلى الله عليه وسلم، إذا جاء سائل أو طلبت إليه حاجة: «اشفعوا تُؤجروا» الحديث؟

ج- فيه الحث على إعانة ذوي الحاجات، بالشفاعة والجاه وغيرهما، وفيه كمال شفقته ورحمته صلى الله عليه وسلم على إيصال الخير لذوي الحاجات والسماع لأسئلتهم ومطالبهم. وفيه أنه كان صلى الله عليه وسلم أكرم الخلق وأرحمهم، وفيه من الدواعي لفعل الإحسان ما لا يوجد في غيره، ولكن مع ذلك أمر أصحابه بالشفاعة لأصحاب الحاجات، وإعادتهم على مطلوبهم، ولولا هذه الشفاعة، ربما لم يحصُل لهم مُرادُهم.

وفيه أنه ينبغي لفاعل الخير المتعدي نفعه أن يتسبب لأصحابه وحاضريه بفعل الخير مباشرة ً، أو شفاعة، أو مساعدة، فإن ذلك خير ناجز محقَّق. فإن حصل مطلوب الطالب حصلت المصلحتان وإلاَّ فالشافع المعين قد حصَّل خيرًا وأجرًا على سعيه وإعانته.

وفيه أيضًا: أن المسؤول إذا شفع عنده فإنه لا يلزمه قبول الشفاعة ويبقى الأمر باختياره وكما أنه لا يلزمه قبول ذلك، فعليه أن لا يضجر ويمل من شفاعة الشافعين، بل يحتسب لهم الأجر والخير، كما أن على الشافع أن لا يغضب ولا يُعادي أحدًا إذا لم تُقبل شفاعته ...

فليس أحد أحب للنبي صلى الله عليه وسلم من أصحابه، وقد كان أحيانًا يقبل شفاعتهم وأحيانًا لا يقبلها، بحسب ما يراه من الأحوال والمصالح، وقلوبُهم لا تزداد إلا حبًّا ووِدًّا.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

كتاب الصيام

س1 - قولهم: إذا رأى هلال شوال وحده لا يفطر، هل هو وجيه؟

ج- نعم وجيه، لأن العبرة بما ثبت واشتهر، ولهذا قيل للشهر: شِهرٌ لاشتهاره وظهوره بين الناس، فالإنسان وإن كان قد تيقن رؤية هلال شوال وحده، ولكن الحكم الشرعي لا يعتبر رؤية وحده، فيجب عليه إتباع الحكم الشرعي، وترك ما تيقنه من الرؤية التي لم يُثْبِتْها الشارع، ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث:

«الفطر يوم يفطر الناس والأضحى حين يضحون» .

وبعض الأصحاب كابن عقيل وغيره أرادوا أن يجمعوا بين الحالتين، فقالوا يفطر سرًا، ولكن الصواب الذي لاشك فيه أنه لا يحل له الفطر، بل يصوم مع الناس، ولو كان قد رآه. والله أعلم.

س2 - هل يجوز الصيام والفطر بسماع المدفع، إذا اعتاد الناس التنبيه على دخول الشهر أو خروجه؟

ج- أما البلد الذي فيه حاكم شرعي لا يصوم الناس إلا عن أمره، ولا يفطرون إلا عن أمره، وكانوا قد اعتادوا على تنبيه البعيدين عن محل الحكم بالمدفع ونحوه، وهي عادة مُطّرِدَة لا يمكن أن تشتبه بغيرها، فهي بمنزلة الخبر، بل هي الخبر بعينه، لأن بلد الحاكم بنفسه يحصل فيها الرمي، أو يشتهر الخبر، ولا يقف كل واحد من أهل البلد على صورة الثبوت ووجهتها، بل ربما كان رمي المدفع حيث يعتادونه، أبلغ من الخبر الذي يتناقله الناس، لأن بلد «الحاكم» يتوقعون، ولا يجرون حالة يحصل بها الاغترار للناس. والمقصود أن هذا مستند وجيه، ليس في النفس منه شيء.

س3 - هل يجوز الفطر بخبر الراديوا؟

ج- أما خبر الراديو في الفطر فكثيرًا ما يأتيني سؤال عنه، وعندي فيه استشكال.

س4 - هل يعتمد في الأخبار الدينية، كثبوت صوم وفطر، على الإذاعة السعودية، وهل حكمه كالبرقية في الإعتماد عليه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت