فهرس الكتاب
وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ: إِنَّ السُّنَنَ وَوُجُوهَ الْحَقِّ لَتَأْتِي كَثِيرًا عَلَى خِلاَفِ الرَّأْىِ، فَمَا يَجِدُ الْمُسْلِمُونَ بُدًّا مِنِ اتِّبَاعِهَا، مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْحَائِضَ تَقْضِي الصِّيَامَ وَلاَ تَقْضِي الصَّلاَةَ. [1] 1850 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدٌ، عَنْ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ سدد خطاكم قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ، وَلَمْ تَصُمْ فَذَلِكَ نُقْصَانُ دِينِهَا» . [ر: 298]
41 -باب مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: إِنْ صَامَ عَنْهُ ثَلاَثُونَ رَجُلًا يَوْمًا وَاحِدًا جَازَ.
1851 [2] - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ:
حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَر: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ، حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ» .
تَابَعَهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرٍو. وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ.
1852 [3] - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنها - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ، وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا قَالَ «نَعَمْ، قَالَ: فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى» .
قَالَ سُلَيْمَانُ: فَقَالَ الْحَكَمُ وَسَلَمَةُ، وَنَحْنُ جَمِيعًا جُلُوسٌ حِينَ حَدَّثَ مُسْلِمٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالاَ: سَمِعْنَا مُجَاهِدًا يَذْكُرُ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي خَالِدٍ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنِ الْحَكَمِ، وَمُسْلِمٍ الْبَطِينِ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَتِ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ.
وَقَالَ يَحْيَى وَأَبُومُعَاوِيَةَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَتِ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ.
وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَتِ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ.
وَقَالَ أَبُو حَرِيزٍ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَتِ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: مَاتَتْ أُمِّي وَعَلَيْهَا صَوْمُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا.
42 -باب مَتَى يَحِلُّ فِطْرُ الصَّائِمِ.
وَأَفْطَرَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ حِينَ غَابَ قُرْصُ الشَّمْسِ.
(1) «السنن ووجوه الحق» أي ما ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الكتاب أو السنة، من الأمور والأحكام الشرعية: «على خلاف الرأي» لا تنطبق على قواعد القياس وما يبدو للعقل. «بدأ» امتناعًا، أي يجب اتباعها والعمل بها، ولو لم يظهر وجه الحكمة فيها. «من ذلك» أي من جملة ما ثبت مخالفًا للقياس عدم وجوب قضاء الصلاة على الحائض، مع أن القياس وجوبه كالصوم، لأن كلاَّ منهما عبادة تركت لعذر، ولكن ثبت الحكم على خلاف هذا القيام لحكمة يعلمها الله - عز وجل -، والمسلمة تلتزم ذلك تعبدًا له سبحانه، وقد قيل في حكمة الفرق بينهما أقوال، لعل أقربها: أن الصوم لا يكون إلَّا في السنة مرة واحدة، فليس في قضائه كبير مشقة، وأما الصلاة فهي متكررة لكل يوم فلو كلفت قضاءها لكان في ذلك حرج عظيم عليها، والله أعلم.
(2) أخرجه مسلم في الصيام، باب: قضاء الصيام عن الميت، رقم (1147) .
«عليه صيام» واجب، من قضاء أو نذر أو كفارة. «وليه» كل قريب له ولو كان غير وارث.
(3) أخرجه مسلم في الصيام، باب: قضاء الصيام عن الميت، رقم: (1148) .
«فدين الله» حق الله ـ تعالى ـ. «أحق أن يقضي» أولى بالقضاء والوفاء.
(4) أخرجه مسلم في الصيام، باب: بيان وقت انقضاء الصوم وخروج النهار، رقم: (1100) .
«هاهنا» جهة المشرق. «أدبر» ذهب. «هاهنا» جهة المغرب. «أفطر الصائم» دخل وقت فطره.